الحركة الإسلامية وثلاثية الانقراض !
| 505 عدد الزيارات |
|
طباعة
|
تعاني الحركة الإسلامية في الدول العربية والإسلامية خصوصا منذ أكثر من عقد من الزمان من عوامل تهدد وجودها وتأثيرها على الساحة .. وهذه العوامل لم تظهر فجأة أو محض صدفة ! بل كانت نتيجة تراكمات سابقة تأخرت الحركة في علاجها مما أوصلها إلى هذا الحال .
ثلاثة عوامل كفيلة بإخراج الحركة الإسلامية من دائرة التأثير وإعادتها إلى نقطة الصفر .. وأقل ما هنالك أنها كفيلة بتأخر الحركة الإسلامية وضعف تأثيرها وامتدادها الأفقي والعمودي .
سوف أستعرضها بشكل مختصر لإثارة الموضوع للنقاش لمن أحب ذلك ..
العامل الأول : الشيخوخة القيادية
وما نقصده هنا هو استمرار الأشخاص الأكبر سنا في إدارة دفة الحركة الإسلامية وتولي زمام الأمور في جميع مفاصلها ، ورغم أن الأمر له إيجابية أو أكثر .. لكن سلبياته أكثر وأعمق في جسد الحركة الإسلامية !
فنحن في عصر يحتاج إلى سرعة في الحركة ومرونة في تفهم الواقع وحماسة في الروح .. وهذا لا يتوفر إلا في جيل الشباب ! لكنهم ممنوعون من الوصول إلى دفة القيادة .. وإذا وصل أحدهم فذلك بشق الأنفس وبعوامل استثنائية خاصة جدا .
إن بقاء طبقة (كبار السن) في مفاصل القيادة في الحركات الإسلامية يعني أننا نسير ببطئ .. وكأن الحركة أصبحت دارا للعجائز !
العامل الثاني : ضبابية الرؤية وتقادم الطرح
وأقصد هنا أن هناك مساحات كبيرة تحتاج الحركة الإسلامية أن توضح رؤيتها فيها وتزيل الضبابية عن أفكارها وتكون صريحة مع قواعدها ومع الآخرين .. حتى لا يكون هناك تأويلات وتفسيرات متناقضة تضع الحركة الإسلامية في زوايا النقد والاتهام !
تحتاج الحركة الإسلامية إلى خطوة جريئة في إعادة مراجعة الكثير من الأفكار والرؤى والبرامج .. حتى تواكب التطور الثقافي والفكري الذي يلف العالم .. وهذا ليس عيبا أو خطأ ما دامت الثوابت واضحة والأطر العامة للفكر الإسلامي واضحة أيضا .
المراجعة قد تصل إلى بعض الثوابت .. لا توجد مشكلة في ذلك ! المهم أن تكون الأمور واضحة وبينة وتجمع بين أصالة الفكر الإسلامي وبين نبض الحياة والواقع المتجدد .
العامل الثالث : ضيق الأطر وإغلاق النوافذ
وأقصد هنا أن تقوم الحركة الإسلامية بتوسيع الأطر التنظيمية في جميع المجالات وتنفتح على الآخرين وعلى العالم في جميع المجالات .. توسيع الأطر للقواعد المنهكة والمقيدة .. فتح النوافذ للإبداع والمشاركة في القرار حتى في أدق الأمور وأبسطها .. توسيع أطر العمل للجميع .. وإعادة هيكلة الشخصية الإسلامية من أجل الاندماج أكثر في الواقع والإبداع في العمل ! وهذا لن يتم إلا من خلال كسر بعض القيود وتوسيع الأطر التنظيمية وفتح النوافذ ليصل الهواء وينتعش العقل والجسد !
أعتبر هذه العوامل هي ثلاثية الانقراض للحركة الإسلامية إذا لم يتم معالجتها .فسوف تنقرض الحكرة الإسلامية بوضعها الحالي .. فعجلة الحياة سريعة .. والجميع يتطور .. وكل يحاول احتلال مساحات في العقول والقلوب وحتى الأرض ! لكن الحركة الإسلامية مازالت رهن رؤية قديمة وفكر مؤطر !
وسوم: الجماعات الإسلامية, الحركة الإسلامية, العمل الإسلامي, الفكر الإسلامي, الفكر والثقافة, ثلاثية الانقراض



16 يناير 2010 في الساعة 2:44 م
لا فض فوك
ما نعرفه أبلغ من أن تعبر عنه الحروف
16 يناير 2010 في الساعة 7:53 م
أعتقد أن هذا الكلام ينطبق على كل الحركات السياسية في العالم العربي حتى تلك التي تجمل نفسها باسماء الديمقراطية أو الليبيرالية… من ناحية غياب الديمقراطية داخل التنطيم الواحد، فالقيادات أبدية والسلطة تنتقل بالوراثة. الكل يعمل على مبدأ الغاية تبرر الوسيلة في خدمة الهدف الأسمى وهو الوصول إلى السلطة والتمسك بها، ومن ثم إقصاء الآخر
16 يناير 2010 في الساعة 8:31 م
بارك الله فيك أخي عمر
ما زالت الحركات الإسلامية لم تتعلم من دروس الماضي ، و للآن لم تصل لرؤية واضحة متكاملة تجعل الجماهير تؤمن بها و تطمئن لها وتساعد في تسليمها مصير الأمة
بل للآن علماء الأمة لم يقوموا بما هو مطلوب منهم فكثيراً من القضايا الفكرية والقضايا الكبيرة ما زالت تأخذ بعقول الشباب للتطرف ( في كلا الجانبين )