من الذين يحق لهم عناقك أيها العيد ؟
| 500 عدد الزيارات |
|
طباعة
|
في كل مرة نعانق فيها العيد .. يراودنا نفس السؤال !
وفي لحظة انصهار .. تقترب شفاهنا من أذن العيد ونهمس فيها : لمن انت اليوم ؟ من احق الناس بعناقك ؟
فيسند رأسه على كتفي ويغمض عينيه في رحلة اعتراف منهكة !
العيد ليس لكم .. وليس للذين يسكنون ثلاجات النعيم والترف فتحولوا إلى لحوم مجمدة وفاسدة !
العيد ليس للذين سجنوا عقولهم وحرروا شهواتهم !
العيد ليس لهؤلاء أبدا !
العيد للرجال المقيدين خلف قضبان الظلم والطغيان ..
العيد لأولئك الأحرار الذين يخيطون لنا وشاح الحرية من أنين السياط ودموع الحرمان !
العيد لجياع غزة .. لثكالى غزة .. لأيتام غزة .. لرجال غزة .. للمرابطين على حدود العزة والكرامة ..
العيد لبغداد الحزينة .. للعراق الأسير .. لمواليد الفلوجة المشوهين .. للحرائر في سجون الخونة والعملاء ..
العيد لشعب الصومال المنكوب .. للبسمة المشنوقة على أطلال مقديشو .. لأم تبكي أطفالها الذين قتلهم أخوالهم و أعمامهم !
العيد لصغار أفغانستان وأرامله وشيوخه .. لمآذن كابل المهدمة .. لنصر قديم كان يزغرد على شفاه خوست !
العيد لجياع العالم المتناثرين هنا وهناك لم يبق منهم إلا بعض العظام .. ينتظرون أن يلقي لهم الثري فتات أكل كلبه !
العيد ليس لكم أبدا .. أبدا ..
العيد لهذه الشعوب المقيدة .. المحرومة .. الكسيرة .. المغلوبة على أمرها .. الذين يرتدون الصقيع ويقتاتون الخرائب !
العيد لأولئك اللاجئين من الخوف والقتل والموت في شمال اليمن وجنوب السعودية ووزيرستان .. ينتظرون أن يتوقف الجنون حتى تعود لهم عقولهم !
العيد لأم فقدت فلذة كبدها .. أو قرة عينها .. أو شريك عمرها ..
العيد لوالد يحفر في ركام بيته عن بقية أشلاء عائلته ..
العيد لشريك فقد شريكته ورفيقة دربه .. فأصبح وحيدا يصلي في محراب اللحاق بها !
العيد لقلب فقد نبضه فأشرف على الموت .. وها هو يتمتم بأحرف الشوق !
العيد لتلك الياسمينة الصامدة سنوات طويلة .. انقطع عنها سقيا الحب .. فسكنها الذبول والذهول !!
العيد ليس لكم أبدا .. أبدا ..
لكن إن بقى لكم شيء مني بعد ذلك .. فافرحوا به !
ثم فتح عينيه واستل رأسه من كتفي .. وفك عناقي .. ثم أدار ظهره ومضى !!
ولم يبق منه إلا بقايا دموع تبلل بها كتفي .. وأظن ان هذا ما تبقى منه لكي نفرح به !
ورغم كل ذلك ..
كل عام وانتم بخير ..
كل عام والأمة إلى ميادين النصر والتفوق والتقدم أقرب ..
كل وعام والأوطان تلبس وشاح الحرية ..
كل عام والأحرار يقودون القوافل لكسر وهدم أصنام الظلم والطغيان والفساد ..
كل عام والبسمة تنتصر على الدمعة ..
كل عام وأنا وأنتم نستمطر الشروق في محراب الأمل !!
وسوم: الحرية, الحزن, الشوق, الظلم, العيد, الفراق, الفرح, خاطرة العيد



27 نوفمبر 2009 في الساعة 5:02 م
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
ليس هناك ما أضيفه على كلماتك الصادقة كالرصاص ، لكن اسمح لي أن أقول ، أن العيد أيضاً لمن يذكر في عيده كل هؤلاء المظلومين !
كل عام و أنت بخير
28 نوفمبر 2009 في الساعة 12:00 ص
لم أفهم كلماتك الجميلة أو لم أصل لمغزاها فمن ذكرتهم كلهم واقع حالهم يقول “عيد بأية حال عدت يا عيد”
أم أنك تعني أنهم الاحق بفرحة العيد ؟
28 نوفمبر 2009 في الساعة 2:29 م
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. أهلا أخي محمد ..
وكل عام وأنت بخير ..
والعيد أيضا لمن يذكر هؤلاء .. بالتأكيد ! لأن تذكرهم أصبح صعبا على الكثيرين !
خالص التحية لك ..
28 نوفمبر 2009 في الساعة 2:30 م
أهلا أخي محمود .. وكل عام وأنت بخير ..
الذي أقصده أن هؤلاء جميعا هو أحق بالعيد من غيرهم .. لأنهم محرومون .. مظلومون .. البسمة لا تعرف لهم طريقا !
ولذلك هم أحق بالعيد من غيرهم .. ومنا أيضا !
خالص التحية لك ..