أنين على ضفاف الخيال المجنون !
| 449 عدد الزيارات |
|
طباعة
|
أيها الراحل عذرا في شكاتي .. فإلى طيفك أنات عتاب !
قد تركت القلب يدمي مثقلا .. تائها في الليل في عمق الضباب !
كلمات نزفتها أمينة قطب قبل أكثر من ثلاثين عاما .. ترثي رحيل زوجها كمال السنانيري . عندما غيبه الظلم وبقيت هي تعاني الفراق والألم والبعاد !
لكن عزف أمينة أصبح منارة وشعارا لكل من فقد عزيزا له .. لكل من هجره حبيب أو قريب .. لكل من رحل عنه شريكه ورفيق دربه وعمره !
أصبح عزف أمينة سيمفونية الألم لكل الذين افترقوا على حدود القلب !
عزف يرتله أولئك الذين دخلوا مدن الأحزان .. تلك المدن التي لم يعرف بها ولم يدخلها حتى نزار قباني !
حزين انا عليك أيها الضفاف .. فلن تسمع إلا الأنين !
ولن تسمع إلا صفير الذكريات .. ولن يجلس أحد عند الصخرة !
لكن الحروف والكلمات سوف تظهر دوما تحت الصخرة .. وسوف تبقى رسائل الأحزان تتساقط شوقا !
حزين انا عليك يا جزيرة الخيال المجنون .. بعد أن كنت مرتعا للضحكات والمغامرات .. أصبحت خاوية إلا من بقايا باكية تبحث عمن يلم شعثها !
لكن عزائي الوحيد أنك سوف تبقين لنا فقط .. لتلك القلوب التي عشقتك ولم تعرف غيرك وأنت لم ولن تعرفي غيرهم !
أسوأ ما في المحبة الشديدة .. انها قد تنقلب يوما إلى كره شديد !
وأسوأ ما في الكره الشديد أنه ينسف كل الذكريات الجميلة والمشاعر الصادقة !
وأسوأ ما في الظن السيء أنه يدمر بساطة النفس والقلب ..
وأسوأ ما في الرحيل .. أن يشعر طرف ما أنه نبذ له ! بينما هو قسوة الحياة على طرف ما !
وأسوأ ما في القسوة أنها تجبرك على اختيارات لا تحبها .. لكنك مخير ما بين الموت والموت !
لا يجتمعان في قلب صادق .. حب وكره !
أو وفاء و خيانة !
ومن تذبذب بين هاتين .. سوف تفضحه جوارحه !
لكن واثق القلب يسير دون أن تهزه الطعنات أو الصفعات .. لأنه يعلم أنه صفحة بيضاء ناصعة !
لا تهتم إن تركوك عاريا على رصيف الفراق !
ولا تهتم إن طعنوك في أكثر من موضع وبأكثر من خنجر !
ولا تهتم إن سحبوا وثيقة حبهم في لحظة غضب عاشقة ..
ولا تهتم إن لم يوقعوا رسالتهم الأخيرة بنبض قلبك ..
لا تهتم لهذا كله .. حتى لو ماتت بمحراب عينيه ابتهالاتك !
لا تهتم أبدا .. لأنه لم يخلق الخيال المجنون إلا لك أنت فقط !
وسوم: أدب, الخيال المجنون, الفراق, المحبة, الوفاء, حب, خواطر, شوق



9 نوفمبر 2009 في الساعة 1:26 م
السلام عليكم
شكرا على هذا الحس الراقي……ننتظر مواضيعك باهتمام.
9 نوفمبر 2009 في الساعة 10:33 م
سألها مره: ماذا يقول البحر لو سقطت فيه دمعه من مهجور؟
فقالت انه يقول : إنسان أحمق أو مخبول يحاول أن يجعل له بحراً من قطرتين..
قال: أراك يا فيلسوفتي لا تفهمين لغة الوجود!
قالت : فما أنت ترى؟
قال : أنه يقول عندئذ: تباركت يا رب ! أنا الجبار المالئ ثلاثة أرباع الأرض ماء، قد آلمتني دمعة محب متألم، فهل هو يحمل ثلاثة أرباع الهم في الأرض؟!
الرافعي
14 نوفمبر 2009 في الساعة 3:59 م
قرأتها ثلاثاً….
وربما سأزيد!!
وفي كل مرة يظهر لي شيئ جديد..وتبقى مبهمة!!
لكن هناك ما هو مسلم به في هذه السطور:
“لا يجتمعان في قلب صادق .. حب وكره !
أو وفاء و خيانة !
ومن تذبذب بين هاتين .. سوف تفضحه جوارحه !”
دام إبداعك استاذي…
وإلى لقاء في “ابتسامات على ضفاف الحقيقة والواقع”..:)
17 نوفمبر 2009 في الساعة 1:18 م
كريمة .. شكرا على مرورك الأرقى والأجمل .. شرفني هذا المرور وهذه المتابعة ..
خالص الشكر لك ..
17 نوفمبر 2009 في الساعة 1:21 م
صدقت أيها الرافعي !
كأنك تقرأ ما خلف خلف حروفي !
رب دمعة محب متألم .. تجعل البحر يتعجب لهذا الألم الذي اختلط به ! إنه يحمل أكثر من ثلاثة أرباع الهم في الأرض .. أضف له ثلاثة أرباع شوق أهل الأرض .. أضف له ثلاثة أرباع حزن أهل الأرض !
فحق للبحر أن يستصغر نفسه أمام دمعة واحدة من محب !
خالص التحية ..
17 نوفمبر 2009 في الساعة 1:25 م
أهلا بالعالية الراقية .. يشرفني مرورك دوما ..
لا تزيدي في القراءة حتى لا تدمني الحزن ! فالحزن معدي .. والأنين مرض قد ينتقل بالقراءة !
ربما رمزية الكلمات تعطيها معاني متعددة ..
لكن هناك مسلمات كما ذكرت أنت .. يعرفها كل قارئ وكل من عانى ..
شكرا لك على تعليقك .. وصرف الله عنا وعنك كل حزن وأنين ..
خالص الشكر لك ..