إنهم رجال آمنوا بقضيتهم !!
| 708 عدد الزيارات |
|
طباعة
|
أنقل لكم هذا المقال لأهميته في المرحلة التي نمر بها ونحتاج إلى وعي كبير من اجلها ..
هبة الله – موقع اخبار الشرق
بينما كنت أطالع في التاريخ عن أهم الثورات التحررية العالمية، استوقفني تعليق كتبه طالب في إحدى جامعات لبنان يختم به بحثا أجراه عن الثورة الكوبية، يقول فيه: “وقد كتب لهذه الثورة النجاح نظراً لتوفر القائد وهو فيديل كاسترو الذي استطاع توجيه الثورة نحو الانتصار كذلك يجب أن نذكر الدور الذي اضطلع به أرنستو غيفارا في قيادة الثورة الذي أوصلها إلى تحقيق النصر الكامل، وقربه من الناس والمعاملة الحسنة التي كان يعاملهم بها حيث كان يقوم بتقديم الخدمات الطبية للشعب الكوبي دون مقابل، بالإضافة على حنكته السياسية والعسكرية”. غيفارا: يوميات بوليفيا، ص 16، من مقدمة المترجم.
يمكن القول إن “فيديل هو القلب والروح والصوت والوجه الملتحي لكوبا الحالية. وراوول هو القبضة التي تمسك بخنجر الثورة. وغيفارا هو دماغها. إنه عضو ثلاثي والأكثر إثارة والأكثر خطورة. غيفارا: يوميات بوليفيا، ص 17، من مقدمة المترجم.
لقد عزا هذا الباحث نجاح الثورة الكوبية إلى وجود القائد، وتحدث عن القائد قبل أن يتحدث عن العاطف الشعبي مع الثورة والذي يعد طبعا من أهم أسباب نجاح أي ثورة، واستمرارها: ” إن تعاطف الشعب مع الثورة كان من أهم العوامل التي أدت إلى إنجاحها، فقد نظر الشعب إلى هذه الثورة على أنها ثورة تحررية تهدف لإنهاء الهيمنة الأميركية“.
ويحفل تاريخ الثورات التحررية العالمية بالعديد من الأسماء التي صارت فيما بعد أعلاما ورموزا للنضال 1والمقاومة والثورة.. أذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر:
-مهاتما غاندي: (2 أكتوبر 1869 – 30 يناير 1948) أبو الهند الحديثة. أسس ما عرف في عالم السياسية بـ “المقاومة السلمية” أو فلسفة اللاعنف (الساتياراها)، تحدى الحكومة البريطانية عبر مسيرة الملح الشهيرة.
- صن يات صِنْ
(1925-1866. سياسي وقائد ثوري صيني، كافح ليؤسِّس جمهورية الصين. لقب بأبي الثورة الصيني الأولى. ثم جاء بعده:
-ماوتسي تونغ: قائد الثورة الماوية الصينية وإليه تعزى الصين اليوم.
- لينين: قائد الثورة البلشفية الروسية 1870-1924.
- نيلسون مانديلا: المولود 1918 والرئيس الأسبق لجمهورية جنوب إفريقيا وأحد أبرز المناضلين والمقاومين لسياسة التمييز العنصري التي كانت متبعة في جنوب إفريقيا..
هؤلاء الأعلام وغيرهم وإن كنا ربما لا نتفق مع بعضهم على مبادئ ثورتهم، لكنهم رجال آمنوا بقضيتهم، وبحريتهم، فآمن بهم الشعب وأحبهم والتف حولهم يؤيد ثورتهم ويدعم نضالهم..
ما أود قوله أننا وحتى اليوم لم تقدم لنا المعارضة السورية بكافة أحزابها وأطيافها وتحالفاتها رجلا قائدا يتحلى بكل تلك الصفات…!!
أنا أؤمن بأن الثورة هي طريق التغيير.. فلم أقرأ في التاريخ عن سجون فتحت بالأقلام، ولا عن ديكتاتوريات أسقطتها الأقلام، ولا عن نصر تحقق بحبر القلم بدلا من دماء الشهداء.. أو ربما نحب أن نبتدع مصطلحا سياسيا جديدا هو “ثورة القلم”… حتى وإن كان لهذه الثورة وجود، فلا أعتقد أنها ستنفع مع نظام لا يقرأ ولا يكتب ولا يفهم إلا لغة الترهيب والعنف…
لقد ابتدع غاندي فلسفة اللاعنف، وحدد نهجه بأنه (انتصار الحقيقة بقوة الروح والمحبة).
لكنه كثيراًُ ما أعلن أن مذهب اللاعنف ليس غاية في حد ذاته بل هو وسيلة لبلوغ الاستقلال فإن ثبت فشل هذا المذهب فـ: “خير للشعب الهندي أن يعدل عن هذه الطريقة وأن يعتمد العنف فيسحق الاستعمار الإنكليزي من أن يفقد شجاعته في النضال”. مهاتما غاندي.
ختاما أورد طائفة من الأقوال المأثورة هي عصارة فكر وتجارب ونضال هؤلاء القادة العظام:
- “.. خير لي أن أقطع إرباً من أن أنكر إخواني من الطبقات المدحورة وإذا قدر لي أن أبعث حياً بعد موتي فأقصى مناي أن أكون من هؤلاء لأشاطرهم ما يتلقون من إهانات وأعمل على إنقاذهم.” مهاتما غاندي.
-”إنه شاءت الأقدار أن لا أبقي لأشهد نهاية الطريق المجيد وأن أغادر الحياة والرسالة لم تكتمل ولكنني أتركها بين يدي أولئك الذين ظلوا أعواما طويلة ينتظرونها.. لقد خرجت من التجارب التي جمعتها خلال أربعين عاما بأن تحقيق الثورة يعتمد على شيء واحد هو إيقاظ وعي جماهير شعبنا” صن يات صن. وفي مارس 1925 كانت آخر كلماته “الثورة.. يجب أن تستمر، أن الثورة لم تتحقق وعلى الرفاق أن يحاولوا دائما”.
-”كل فشل يحمل في ثناياه حتمية المحاولة التالية ويحمل أيضا أسرار نجاحها..“. صن يات صن.
-”إن تجارب صن يات صن خلال 40 عاما وتجاربنا خلال 28 عاما أخرى قد أكدت لنا ما خلفه في وصيته من أن طريق النصر هو الاعتقاد المطلق في الشعوب وإيقاظ وعي الجماهير.. إن شعب الصين يقف على قدميه لأول مرة منذ 100 عام.” ماوتسي تونغ.
- “إننا نقتل أنفسنا عندما نضيق خياراتنا في الحياة”.. نيلسون مانديلا.
“ولم يدر في خلدي قط أنني لن أخرج من السجن يوما من الأيام، وكنت أعلم أنه سيجيء اليوم الذي أسير فيه رجلا حرا تحت أشعة الشمس، والعشب تحت قدمي؛ فإنني أصلا إنسان متفائل، وجزء من هذا التفاؤل أن يبقي الإنسان جزءا من رأسه في اتجاه الشمس، وأن يحرك قدميه إلى الأمام..”… نيلسون مانديلا.
“وكانت هناك لحظات عديدة مظلمة اختبرت فيها ثقتي بالإنسان بقوة ولكنني لم أترك نفسي لليأس أبداً. فقد كان ذلك يعني الهزيمة والموت”… نيلسون مانديلا.
“الحرية لا تقبل التجزئة.. لأن القيود التي تكبل شخصا واحدا في بلادي إنما هي قيود تكبل أبناء وطني أجمعين!!“.. نيلسون مانديلا.
” إن قوى الظلام إذا ما نجحت في اضطهاد بعض الناس في بعض الوقت، إلا إنها عاجزة في اضطهاد كل الناس في كل الوقت!!”.. نيلسون مانديلا.
“لقد علمني مشواري الطويل على درب الحرية بأن النجاح في التسلق إلي قمة جبل ما، يكشف للمرء أن المزيد من هذه القمم في انتظاره كيما يتسلقها.. وهكذا دواليك”. نيلسون مانديلا.
-”سنكون أحراراً أو شهداء“. تشي غيفارا.
وسوم: الحرية, النظام الدكتاتوري, النظام السوري, ثورات الشعوب, ثورة الأحرار



5 أغسطس 2009 في الساعة 6:20 م
حزب الله
8 أغسطس 2009 في الساعة 12:29 م
إن التاريخ يعيد نفسه.. لهذا نسقط ما قد قيل في زمن من الأزمان على حياتنا و زماننا
ثقل حبرك أستاذي في مواقع ذكية ورائعة
أحييك فيما نقلت
والسلام
9 أغسطس 2009 في الساعة 8:37 ص
شكرا لك عالية على هذا المرور الجميل .. أشرقت المدونة
الاستفادة من تجارب الآخرين وأحداث التاريخ أمر مهم لمن يريد أن يتجنب الأخطاء ويقلل من الوقت والجهد المبذول .. والاستفادة من تجارب الآخرين مطلوب دينا وعرفا وعقلا .. والحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أولى بها ..
خالص التحية لك أختي الكريمة ..
2 سبتمبر 2009 في الساعة 2:42 م
اذا اردنا ان ننظر لكوبا وكاسترو نظرة موضوعية فيجب ان نبدأ بالوضع الحالي للفرد الكوبي الذي يعاني من عدم حرية الحركة والمعتقد والرأي وكذلك تدني مستوى الدخل للفرد. كان من المفروض بعد انتصار الثورة ان يسلم كاسترو الحكم للمدنيين الأوتوقراط . الا انه قرر هو وغيفارا الاستمرار بالحكم الشيوعي مما وصل بمستوى الفرد الكوبي للحضيض. كان الأولى بكاسترو ان يفتح ابوابه امام الاقتصاد الغربي والأمريكي كما فعلت بورتوريكو وجزر العذارى وغيرها من الجزر التي مازالت تعتبر جزء من فرنسا وبريطانيا(الفوكلاند) فصار مستوى دخل الفرد بها يوازي دخل المواطن في الولايات المتحدة . لقد سقطت اكذوبة الشيوعية والماركسية اللينينة التي يغنيها كاسترو فتغيرت أوروبا الشرقية للافضل وصار الفرد الروسي يتمتع بحقوق الانسان وصار الفرد الروماني بعد ان كان عبدا لتشاشيسكو ينعم بفرص المنافسة الاقتصادية الشريفة بالسوق العالمي. . ان كاسترو مازال مصرا على تعنته وورث الحكم لأخيه بلا انتخابات ولا استفتاء ولو شكلا على الطريقة السورية. ان الابرياء الذين اعدمهم غيفارا بدون محاكمة وراء اسوار السجن المركزي يفوق التصور. صحيح ان غيفارا نجح بكوبا الا انه فشل في افريقيا وهرب يجر أذياله, وفشل في امريكا الوسطى والجنوبية الى ان انتهى بعملية اغتيال نظمها له اعداءه في بوليفيا بمساعدة السي أي أيه . لقد نجحوا بالبداية في كوبا لان الفساد في كوبا قبل الثورة حرك الشعب ضد الفاسدين فساندوا الثورة فعادت عليهم الثورة التي ايدوها بالويلات والديكتاتورية والمصائب كما هي ثورة الثامن من آذار وثورة تموز بالعراق. . غيفارا كان رجلا نظيف اليد ومضحيا بمصالحه الشخصية في سبيل مبدأه وهو العنف الثوري وحرب التحرير الشعبية. ولكن مقتله انه كان يظن ان قالب كوبا يمكن تطبيقه في كل مكان فاثبتت التجربة ان لكل شعب خصائصه ولذا ماتت المدرسة الكوبية التي انشأها غيفارا وكاسترو وصارت اقصوصة جميلة انتهت بالكوابيس التي عاشها ويعيشها الفرد الكوبي الى هذه اللحظة فيجبر لكي يهرب بقوارب صغيرة نحو ميامي ليستنشق هواء الحرية. أما بالنسبة لنيلسون مانديلا فقد أثبت بانه رجل يقرأ التاريخ قراءة صحيحة. لم يشجع على العنف العنصري ضد اعداءه, ولم يقصيهم عن الحكم, واحتكم لصندوق الاقتراع. فتح اقنيته مع امريكا والغرب لأنه يدرك بأن وطنه ليس جزيرة معزولة عما حولها. انتهت مدة رئاسته فذهب بسلام الى بيته. هذا رجل عظيم يجب ان تدرس سيرته كعظيم من عظماء العالم استطاع جلب السعادة لشعبه ووطنه بمختلف االطيف العنصري. ان خاتمة تجربة كاسترو بدأت جيدة وانتهت سيئة واعماله ان دلت فانها تدل على عقلية متحجرة ظالمة ديكتاتورية , وكذلك غيفارا انتصروا على اعداء الشعب بمساعدة الشعب, ولكن ما ان وصل الأمر اليهم حتى أذاقوا الشعب نفسه مرارة لن يغفر لهم التاريخ صنيعها.