حقوق الإنسان توهن نفسية الأمة ! في سورية فقط !

689 عدد الزيارات أرسل هذه التدوينة لصديق طباعة طباعة

لا تستغربوا إن اسيقظتم يوما وسمعتم خبر اعتقال جميع أفراد الشعب السوري بتهمة (النيل من هيبة الدولة وإضعاف الشعور القومي وتوهين نفسية الأمة) !
لقد أصبحت هذه التهمة لافتة كبيرة يطبع منها بالآلاف وتلصق على ظهر وصدر كل من يهمس او يتكلم أو يعترض أو يكتب أو يتحرك !
إنها ليست سياسة تكميم الأفواه .. وإنما تخييطها تماما !
إذا تنفس المدون وشخبط بعض الأحرف .. فيتم اعتقاله بتهمة (توهين نفسية الأمة وإضعاف الشعور القومي) !
إذا كتب الإعلامي واجتهد الصحافي .. فيتم اعتقاله بتهمة (توهين نفسية الأمة وإضعاف الشعور القومي) !
إذا فكر المفكر وغرد المثقف .. فيتم اعتقاله بتهمة (توهين نفسية الأمة وإضعاف الشعور القومي) !
إذا تحرك المحامي ودافع عن حقوق الإنسان .. فيتم اعتقاله بتهمة (توهين نفسية الأمة وإضعاف الشعور القومي) !
إذا تأوه المريض وتململ الفقير .. فيتم اعتقاله بتهمة (توهين نفسية الأمة وإضعاف الشعور القومي) !
ولن نستغرب يوما إذا :
إذا خبز الخباز أكثر من الكمية المعتادة .. أن يتم اعتقاله بتهمة (توهين نفسية الأمة وإضعاف الشعور القومي) !
إذا حاول رب عائلة أن يعمل في أكثر من وظيفة ليسد رمق أطفاله .. أن يتم اعتقاله بتهمة (توهين نفسية الأمة وإضعاف الشعور القومي) !
إذا خرج أحدهم في منتصف الليل لحاجة ما .. أن يتم اعتقاله بتهمة (توهين نفسية الأمة وإضعاف الشعور القومي) !
إذا أحب أحدهم زوجته أكثر من اللازم .. أن يتم اعتقاله بتهمة (توهين نفسية الأمة وإضعاف الشعور القومي) !
إذا لعب الأطفال أمام ساحة دارهم .. أن يتم اعتقالهم بتهمة (توهين نفسية الأمة وإضعاف الشعور القومي) !
إذا أقام أهل الميت عزاء كبيرا لفقيدهم وكثر المعزون لديهم .. أن يتم اعتقالهم بتهمة (توهين نفسية الأمة وإضعاف الشعور القومي) !

لم يعد هناك شيء غريب في هذا الوطن الحزين !
ان يصل الأمر إلى اعتقال المدافعين عن حقوق الإنسان .. فهذه قمة الفوضى الأخلاقية وقمة التسلط الدكتاتوري !
لم يعد هناك من يصدق تهمة (توهين نفسية الأمة وإضعاف الشعور القومي) .. لقد أصبحت هذه العبارة تستخدم حين نريد أن نُضحك الطفل الصغير !
اعتقال رئيس المنظمة السورية لحقوق الإنسان (سواسية) المحامي مهند الحسني .. يعتبر كارثة حقوقية وفوضى قضائية تجتاج وطننا الحبيب !

المضحك المبكي أن كل هذا يحدث لأبناء الوطن المحبين والمخلصين له .. في نفس اللحظة التي يتم الحوار فيها مع الإسرائيليين محتلي الجولان !
الأتراك والأعراب يتوسطون للحوار .. وحوارات المثقفين والشخصيات من الجانبين مستمرة بشكل مستمر وفعال .. والتلميحات ورسائل الغرام يتم تبادلها إعلاميا وفي الغرف المغلقة !
محتلي الجولان تفتح لهم الحوارات والصالات والغرف والعقول والقلوب و ………..!
أما أبناء الوطن فيزج بهم في أقبية السجون والمعتقلات .. لأنهم يريدون الحفاظ على هذا الوطن ورقيه وتطويره وتماسكه !

أقولها بكل استغراب وأسأل الجميع .. هل هذه تصرفات من يريد حماية الوطن وإتاحة الحريات وخدمة شعبه ؟!
أيها النظام .. ألا تلاحظ أنك بنفسك تصنع موجات تسونامي قادمة ؟!!!!

وسوم: , , , , , ,

تدوينات في نفس الموضوع

التعليقات 4 على “حقوق الإنسان توهن نفسية الأمة ! في سورية فقط !”

  1. مدراوي علق:

    أخي الكريم
    حقيقة عندما اتابع أخبار سوريا الحبيبة ، يحزنني أن أسمع أن الشعب السوري يعاني ،ومعاناته مع من يمثلهم . مسألة الحرية أصبحت تحت استبداد الأهواء والنظرة القصيرة لمصالح الشعب ، لكن أخي ليس على سنن الله في الكون وقوانينه في المجتمعات والأمم من سيطرة للمفسدين ،وأن اضطهاد حق التعبير يراكمها التاريخ على حساب المستبدين الذين سيعرفون أن للخلق ربا وأن الكون لا يتحرك بقوانينهم وقراراتهم .

  2. عمر مشوح علق:

    أهلا بك أخي مدراوي .. وشكرا على مرورك الكريم
    مشكلة هؤلاء المفسدين أنهم لا يفهمون قوانين وسنن الله الكونية .. ومنها أن الأمم الظالمة سوف تزول مهما طال عمرها !
    وأن الظلم إلى زوال .. وأن دولة الباطل ساعة ودولة الحق إلى قيام الساعة !
    كل هذه المعاني تغيب عن ذهنهم في زخم الفساد والجور والظلم والطغيان .. ولكنهم سوف يدركونها إذا ألقت بهم الأحداث وسنن التغيير إلى مزابل التاريخ !
    خالص التحية لك ..

  3. احمد علق:

    ألا يذكرك هذا .. كيف ضاعت الجولان

  4. عيسى من قطر علق:

    لا حول ولا قوة الا بالله
    و الله انه لأمر محزن أن يحصل هذا في سورية أم الحضارة و اللي علمتها للشعوب العربية كلها
    يعني و الله شمت فينا اللي بيسوا و اللي ما بيسوا

أضف تعليقاً


Creative Commons License
This work is licensed under a Creative Commons Attribution-Noncommercial-No Derivative Works 3.0 United States License.