الندوة الحوارية – المحورين (4 ، 5) نقاط الضعف والقوة في المعارضة السورية

989 عدد الزيارات أرسل هذه التدوينة لصديق طباعة طباعة

بسم الله الرحمن الرحيم

سوف يتم في هذه التدوينة مناقشة المحورين الرابع والخامس من الندوة : واقع ومستقبل المعارضة السورية

المحور الرابع : نقاط الضعف في المعارضة السورية

المحور الخامس : نقاط القوة في المعارضة السورية

* ملاحظة : سوف يتم حذف أي تعليق من خارج مجموعة الحوار

وسوم: , , , ,

تدوينات في نفس الموضوع

التعليقات 12 على “الندوة الحوارية – المحورين (4 ، 5) نقاط الضعف والقوة في المعارضة السورية”

  1. medaad علق:

    أعتذر على عدم إدراج أية مداخلات خلال الفترة السابقة لانشغالي بفترة الامتحانات، لكن عملت جهدي لأكون قارئاً مستمراً للمحاور والإدخالات..
    سأتحدث هنا بشكل عام بغير التزام بمحور دون آخر – مع الاعتذار أيضاً – فمعظم المداخلات تظهر لي طوباية جداً لا تتعدى كونها إلا أحاديث عامة وتعاريف مبدأية – من ضمنهم مداخلاتي السابقة –.. هنا رغبت بالتحدث عن تجربة شخصية وحديث خاص.. قد أصيب فيه وقد أخطأ لكنه في النهاية هي تجربة شخصية فقط أحببت تداولها..

    جذور المعارضة والرئيس القائد:
    من يقول بأن جذور ما أسميناه اصطلاحاً “المعارضة” غير موجودة في الشعب السوري قد يكون ظالماً بعض الشيء، فالمتتبع للتاريخ السوري منذ الاحتلال العثماني مروراً بالثورة السورية الكبرى والانقلابات المتتالية فيما بعد حتى وقت ما قبل استلام النظام البعثي يلاحظ بوضوح أن الشعب في كل فترة من فتراته التاريخية كان نزّاعاً للثورة ورفض الظلم والطغيان..
    ومنذ استلام النظام الحالي للحكم قام باغتصاب اسم الديمقراطية – ينصّ الدستور بأن البلاد ذات نظام ديمقراطي – لنفسه وعمد إلى ضخ مؤدلج واستلاب مستمرّ لذهنية المواطن السوري وزرع “الخوف” فيه بدلاً من المحاكمة العقلية السليمة لمناحي الخطأ، وهذه حالة طبيعية في ظلّ أي نظام أحادي. المشكلة ليست في هذه النقطة بالذات لكنها تكمن في إيمان هذا المواطن بعد فترة بضعفه واستكانته وعدم قدرته إلاّ على السير مع التيار حتى أصبح مصطلح “معارضة” يشكل خروجاً عن المقدّس عنده..
    يؤمن نسبة كبيرة من الشعب السوري – حسب ما رأيته ممن قابلتهم على الأقل – بأن الرئيس القائد هو مثال التقوى والصلاح وفي معرض زيارتي لدمشق الجديدة بعد حافظ الأسد في العام 2002 كان الحديث حول الرئيس القائد يختلف تماماً عن الحديث عن رموز النظام الأخرى من مسؤولين ووزراء وو..الخ.. فالرئيس القائد الشاب يقوم بدفع عجلة الإصلاح والتقدم والقيام بأعباء نفض الغبار عن سنين النوم الطويلة – على حدّ تعبير أحد الطلاب -.. وكانت شعبيته في أوجها حينها..
    لذلك هو بمعزل تماماً عن الإقصاء في فكرهم إلى الآن تحت ظلّ أي ثورة قادمة أو تغيير ممكن أن يطال الحكومة لا لأن النظام قائم به بل لأنه محبوب من قبل أكثرية شعبية.. وإلا لا يفسّر وجود صوره في قرى نائية على طريقة (دير الزور – الرقة) أو القرى المحيطة بحمص حيث لا مكان للسياسة ولا مكان للمواربة والتملق.. الخلاصة أنه خط أحمر لا يمكن تجاوزه في العقلية السورية المحلية..

    نعم.. الكل يسعى للتغيير، وهذا ما تلمسه بوضوح عند تبادل الحديث مع أي شخص في مقهى عام أو نادل أو جامعي أو حتى مستخدم في فندق أو أية شخصية تعتبر نفسها مثقفة، لكن الرؤية لهذا التغيير محدودة جداً لا تصل إلى قلب كينونة النظام بأسره بقدر ما تكون مجرد رتوش لإصلاح الوضع العام.

    السوريون يعلمون تماماً بأن قلب النظام لن يؤدي إلاّ إلى فوضى عارمة وعلى حدّ تعبير أحد أساتذة المعاهد الخاصة: “شعب لا يفهم الديمقراطية قد يجرح نفسه بها، وستعم الفوضى، ولن يكون إصلاح هذه الفوضى يسيراً”.. يطرح مثالاً كمن يعيش في الظلمة ثم ينتقل فجأة إلى النور سيصاب بالعمى إن فتح عينيه مباشرةً، سيتخبط الشعب في لاوعيه طويلاً حتى يستقرّ وسيكون الثمن باهظاً، على الرغم من أن الثورات التحررية في العالم ضمن فتراتها الزمنية قد دفعت هذه الأثمان إلا أن الشعب السوري متخوّفٌ جداً وهو يرى ديمقراطية جيرانه في لبنان لا تعبّر إلاّ عن الفوضى والضياع.

    في الضفة الأخرى لم تقدم أحزاب المعارضة في الخارج أي مشروع وطني صالح يمكن أن يلتفّ الشعب حوله، ناهيك عن تعاملهم اللاديمقراطي مع بعضهم البعض وأساليب الإقصاء والمعيارية الثنائية المتبعة فيما بينهم، والاصطفاف اللاعقلاني على حساب الهدف المنشود.. يحضرني هنا حديث لأحدهم حين سألته عن وضع الأكراد ليقول: “الشعب سوريّ والبلاد سوريّة ولا مجال للتخلي عن شبر منها لأي كرديّ..” هذا في السر.. أما في العلن فهو وجماعته يعلنون بأنه سيعطون الأكراد حقهم من ضمن مشروعهم التغييري؟!! هل هناك حزب معارض يجرؤ أو يريد حتى أن يعطي استقلالاً ذاتياً للأكراد أو منحهم حق تقرير مصيرهم؟!! لا أظن.. وهذا مثال واحد فقط عن هذه الازدواجية..

  2. medaad علق:

    ثم ماذا بالنسبة للتخوّف الطائفي.!!؟؟
    في العام 2005 ومن ضمن زيارتنا للمناطق السورية المختلفة أعرب أحد الأصدقاء الإنكليز عن اندهاشه بالتزام الشعب السوري بصلاة الجمعة ووصفها بأنها أداة خطرة جداً لها من الفعّالية أكثر ما يكون لأي خطاب جماهيري يتلوه صاحب حزب معارض أو مسؤول حكومي.. وكان حديثه بعد لقاءنا ببعض العائدين من العراق إبّان الحرب الأمريكية على العراق.. مجموعة من الشباب تعتلي رؤوسهم جهل عميق بمفاهيم الدين والحياة وقد لا يكونون ملتزمين أصلاً بما تمليه عليهم ديانتهم..

    يُقال لا يعرف بشعاب مكّة إلا أهلها، يجيب أحمد أحد أصدقاء الساحل السوري بأن نقمة الشعب السنّي ستكون عارمة تجاه العلويين وهو – وإن كان يدعم التغيير – إلا أنه يبدي تخوفه من أن يطال رؤوس العلويين كلهم.. وقد لمستُ هذا التطرف بنفسي ليس فقط في الأحاديث اليومية أو الندوات الثقافية مع الأصدقاء بل تعدّى ذلك بالجهر العام وخير مثال ما يتم كتابته في مواقع المعارضة وما قرأتُ في حديث المدوّنات منذ فترة ليست بالقصيرة..

    قد يقول قائل بأن الطائفة العلوية هي التي في سدّة الحكم حالياً وأنها وراء كل هذه المصائب على البلاد، يجيب أحمد: “نسبة قليلة جداً من العلويين هي المستفيدة، وبنظرة شمولية أكثر معظم أركان النظام حالياً ليسوا من الطائفة العلوية. في حين أن شريحة واسعة من الطائفة العلوية لا ناقة لها ولا بعير ولا تنال من الجمل أذنه..”
    هناك تطرف واضح تجاه هذه الطائفة سواء أكان السبب سياسياً أم أيديولوجياً.. والسادة آل سعود لا يفتئون يدعمون هذا الاتجاه، سواء لأسباب دينية أو لأسباب سياسية.. خصوصاً في مواجهة المدّ الإيراني المتمثل بالطائفة الشيعية في حال اعتبرنا أن الشيعة هم جند حزب الله الإيراني أو كما عبّر أحد الإيرانيين: “السادة في السعودية يرون الشيعة في سوريا بأنهم أعضاء “بسيج” الإيراني”.. ولا أقصد هنا حزب الله في لبنان بل حزب الله الإيراني في إيران- حرس الثورة.

    قبيل فترة قصيرة جداً أعلن السيد أنس العبدة صاحب قناة “الكرامة” بأن قناته سوف تعكس الشعب السوري بكل فئاته وأطيافه متناسياً بأنه عمل منذ فترة قريبة في إصدار تقرير يدين المدّ الشيعي في سوريا واعتبره مدّاً إيرانياً خطراً تحت عنوان “البعث الشيعي” ومدّ يده إلى بعض الدول المعنية – وهي معروفة – التي أبدت رغبتها في مساعدته لإيقاف هذا المد..
    كنتُ أتساءل هل الشيعي هو الآخر لا يملك حق مواطنة لأنه شيعي؟! أم أن الأمر سياسي يتعلق بالنفوذ الإيراني في المنطقة..!! لا أعلم بالضبط..

    لكني أعلمُ تماماً بأنّ كل شيء يمكن شراءه لكن الدين شيء يتعلّق بالقلب والاعتقاد الشخصي لا يمكن تغييره بمجرد الطلب أو دفع المال أو أي شيء آخر.. فليتشيع من يشاء وليستسنن من يشاء وليكفر من يشاء وليتحول البعض من الإسلام إلى المسيحية.. الدين لله والوطن للجميع.. ولا أظن بأن تعامل المعارضة مع المواطن السوري على أنه “قنبلة إيرانية موقوتة” أو “مشروع تخويني مستقبلي” يختلف كثيراً عن رؤيوية النظام لهذا المواطن بأنه “إما خائن أو مشروع خيانة مستقبلي”؟!! ما الفرق..

    قد يتهم البعض أتباع هذين الطائفتين بأنهم يقفون خلف النظام الحاكم لأنهم يحملون أيديولوجية دينية مشتركة، من خلال تجربتي الشخصية فقط – وهنا أقول شخصية وليس بالعموم – لمستُ منهم رغبة في التغيير لكن تخوّفهم مما سيؤول حالهم في المستقبل في ظلّ أي نظام جديد يجعلهم يعيدون التفكير في آليات هذا التغيير كراراً قبل الخوض فيه..
    أعتقد بأن نظام ليبرالي مؤطر بديمقراطية عادلة بعيداً عن حسابات الدين هي السبيل الوحيد لنيل جميع الأطياف العدالة والمساواة وأي معارضة تحمل هذا الأساس قد تنجح..

  3. medaad علق:

    المعارضة في الداخل والخارج:
    المتقصّي لآراء الداخل السوري يلاحظ بأنه لا يميل للمعارضة والتغيير القادم من قبل قوى المعارضة في الخارج سواء أعلى طائرة أمريكية أو أوروبية أو أية طائرة أخرى، لأسباب يظن أنها تمسّ بوجوده بالنسبة لهؤلاء أو لأنهم على دراية تامة بإخوتهم من تجارب سابقة سواء أكانوا إخوان مسلمين أو جبهة الخلاص أو آخرون.. قلة قليلة جداً ربما لا تعدو نسبتهم 1% أو لأكن صريحاً أكثر لا يتجاوزون عدد أصابع اليد ممّن قابلتهم يقبلون بمد يدهم للشيطان حتى يحصل التغيير..

    في حين يغصّ سجن عدرا المركزي بسجناء الرأي، وأستطيع أن أقول بأن هؤلاء قادرين على التأثير أكثر من الذين في الخارج أولئك الذين لا يملكون إلا ذباب الكلام، وأجزم بأن من يخرج منهم بمعارضة رسمية وبمشروع وطني ملائم قد يلتفّ الشعب حوله أكثر من أي شخص قادم من خارج البلاد..

    التغيير التدريجي:
    النقطة الأخيرة التي أودّ الحديث عنها والتي مررت عليها سابقاً بشكل عابر هو التغيير التدريجي.. معظم الناس تعتقد بأن التغيير السريع قد يكون مضرّاً وضربتُ مثالاً أعلاه عن العيش في الظلام والانتقال إلى الضوء فجأة.. هذا الحديث غالباً ما يتحدث به نسبة 80% من الناس ممن التقيتهم.
    في معرض حديثي مع أحد المحاضرين في جامعة دمشق – كلية الفنون.. وهو صاحب موقع أعلامي على صفحات الانترنت يقول بأن: “التغيير الفجائي لن يكون في صالح المجتمع ولا في صالح السوريين.. وهو يؤمن بأن الأمور يجب أن تأتي برويّة والتحرّك ضمن الهوامش الضيقة المتاحة حالياً” لذلك هو غالباً ما يلجأ للمداهنة والمسايرة رغم إيمانه العميق بأن التغيير أصبح واجباً.. هذا يقودنا إلى صيغة “التعايش” مع نظام الحكم والذي يذهب البعض لتنبنّيه، هذا إن كان ما يدّعيه صحيحاً وإلاّ فإنه يتصدّى بهراوة جهله الغليظة للتغيير نفسه..

    الخلاصة:
    كل هذا أحاديث أناس من مختلف الطبقات الاجتماعية يقودنا إلى الخلاصة التالية:
    أعتقد بأن من يملك مشروعاً وطنياً صالحاً يجمع تحت لواءه كل طبقات المجتمع بغض النظر عن طوائفه وانتماءاته الفكرية يقوم على أساس ليبرالي يسعى لتغيير المواطن قبل الوطن، وينطلق من اعتبارات وطنية بحتة بعيداً عن رهانات مزاجية او ثأرية، ويقدم البديل المطلوب للمواطن هو الوحيد الذي من الممكن أن يكتب له النجاح، فـ”الثورة الحقيقية في حياة شعب من الشعوب تكمن في التغيير العميق لذهنية هذا الشعب في اتجاه تقدمي عصري، وهذا التغيير لن يكون بإزاحة حكم وإقامة حكم غيره أو بتبديل قانون ورفع شعار جديد.. وإنما يكون في إدخال تغيير أساسي على وعي المجتمع وإبدال مفاهيمه حول العلاقات الأساسية بين الإنسان والإنسان وبين عالمه المحيط به..” حينها لن يكون هناك مجال للخوف أو الجهل وسترتفع أصوات الشعب كلها في وجه أي ممارسة خاطئة، فإما أن يتم التغيير طوعاً من قبل الدولة حينها وإما أن يقوم قسراً بعصا الشعب..

    انتهى.. وعذراً للإطالة..

  4. syriangavroche علق:

    تحية للأخوة و الأصدقاء..

    علي تبيان أنني في الواقع أعاني جداً عند الحديث عن “المعارضة السورية” إذ أنني لا أستطيع أن أجد إطاراً مشتركاً يجمع كل من يصطلح على تسميتهم بالمعارضين, فعدى عن اختلاف التعريف الوطني و النظرة الإيديولوجية و تباين المشاريع (إن وجدت) هناك اختلاف حتى ما بين مختلف الجماعات و الأحزاب حول معنى المعارضة و كيفيتها.

    ربما سيعتبرني البعض متحاملاً عندما أقول أن هذه الجماعات (و باستثناءات قليلة جداً) تشترك في شيء واحد فقط و هو السلبيات, و لكنني سأترك هذا الباب الآن.

    بما يخص “ايجابيات” المعارضة السورية فهي تكمن في أصل إيجابية وجود معارضة لأي نظام حكم أصلاً, بالمعنى المطلق, و طبعاً من إسقاط هذا الأمر على الواقع السوري.

    لدى المعارضة قاعدة فكرية أساسية تقف عليها و هي قاعدة صلبة متينة تتشكّل من كونها (نظرياً) صوت من لا صوت له, حاملة هموم و مصاعب الشعب السوري في حياته اليومية, معاناته من الفساد الإداري و الغلاء و سوء الإدارة و التنظيم, معاناته من تجاوزات السلطات و سوء استخدام القوة (بأنواعها) في سبيل تحقيق مصالح شخصية على حساب المصلحة الوطنية العامة.

    لدى المعارضة السورية أصوات ذات مركز فكري هام جداً عربياً و عالمياً, و هذه الأصوات تخيف و لذلك تقمع و تسجن و تخرس, و المطالبة بحرية الكلمة و التعبير لهؤلاء هو واجب مقدّس على كل من يؤمن بأن الوطن للجميع دون أخذ مرجعيته الفكرية و الإيديولوجية بعين الاعتبار.

    كل ما ذكرت قد لا يكون ما يقصد به “ايجابيات” و لكنني أرى فيه سبب وجود و حاجة وجود… و يؤسفني أن يكون باب “السلبيات” الذي سأعود به مساءاً أطول من هذا بكثير, و لكنه محاولة للنقد البنّاء و للإشارة إلى ما أرى فيه خطأ حسب اعتقادي..

    لي عودة لاحقاً

    مع التحية للجميع

  5. عمر مشوح علق:

    أجدني مضطرا للتعليق على ردود الصديق مداد .. لما في تعليقاته من نقاط مهمة ..

    أولا .. نظرية أن الرئيس محبوب وهو خط أحمر في عملية التغيير في العقلية السورية .. هذا الكلام صحيح وغير صحيح ! بمعنى أنه قد يكون الرئيس محبوبا عند شريحة عريضة من الشعب .. لكنه ليس خطا أحمرا في عملية التغيير !
    كنا نرى ونسمع عن حب الشعب لصدام والجميع مستعد لفداءه بالروح والدم .. ولكن حين تمت عملية التغيير تخلى الجميع عنه .. ليس لأنهم لا يحبونه .. ولكن الرغبة بالتغيير كانت أقوى من هذا الحب !
    أضف إلى ذلك نقطة مهمة وهي أن نسبة كبيرة من المحبين والمعجبين هم متملقون يمارسون نوعا من النفاق لهذا الرئيس .. فأكثرهم لديه مصلحة في بقاء النظام أو الوضع كما هو عليه لأنه مستفيد من هذا الوضع اجتماعيا وماديا .
    ثم لنفترض أن الرئيس محبوب وأنه فعلا خط أحمر لدى الشعب .. لكن إلى متى ؟! هناك درجة يصل فيها الجميع إلى التضحية بكل من يحبون في سبيل البقاء على قيد الحياة !

    ثانيا .. نقطة أن الكثير يرغبون أو يتحدثون عن إصلاح في الرتوش والأمور الاقتصادية والمعيشية .. هذا الكلام صحيح جدا .. لأن الشعب مكبوت في هذه الناحية ومقيد لدرجة أنه أصبح يبحث عن لقمة العيش فقط ! ما عاد يسأل عن إصلاح الأمور الأخرى لأنه يريد أن يبقى على قيد الحياة .. فالناحية الاقتصادية والمعيشية هي المساحة التي تلعب عليها الأنظمة من أجل تهميش الشعب وتقزيم طلباته وإشغاله في كيف يبقى على قيد الحياة !
    ومع ذلك نتمنى أن يحدث هذا الإصلاح للرتوش والأمور الاقتصادية والمعيشية .. دعوا الناس تعيش بكرامة وعزة واكتفاء ! أليس هذا أدنى حد في مطالب الإصلاح !؟

    ثالثا .. أما ان أحزاب المعارضة لم تقدم مشروعا وطنيا يلتف حوله الشعب .. فهذا الكلام فيه تجني نوعا ما ! لأن الجميع قدم مشاريع وطنية تستحق الدراسة والاهتمام وحتى محاولة التطبيق .. ولكن المشكلة تكمن في أن النظام لم يسمح ولم يعط الفرصة لأي مشروع آخر غير مشروعه بالظهور !
    تم حرمان الجميع من عرض مشروعهم .. وتمت عملية غسيل دماغ للشعب في أن أي مشروع غير مشروع النظام يعني الفوضى والموت والقتل والدمار !
    فكان من الطبيعي أن يبقى الشعب على ما هو عليه حتى يبتعد عن الفوضى والموت والدمار التي أدخلت في روعه وأصبحت شماعة أي عملية تغيير !

    رابعا .. أما فيما يخص الطائفية .. فالشعب السوري لم يسمع بالطائفية ولم يشم ريحها العفنة إلا بعد أن وصل حزب البعث إلى السلطة كواجهة تخفي تحتها طائفة محددة !
    مارس النظام بعدها أبشع ألوان الطائفية والإقصاء .. ويكفي أن الجيش كله والأمن كله بيد هذه الطائفة ! على ماذا يدل هذا الأمر !؟
    بل اسأل أي فرد من الشعب كيف يتعامل معه أصغر مجند أو عسكري أو رجل أمن من هذه الطائفة !؟
    دعنا نكون منصفين وواضحين في تحديد من هو الذي أجج الطائفية وأقصى الآخر .. بل وسفك دمه وأنهى وجوده !
    مع ذلك فالتخوف من مآلات التغيير في هذا الأمر ليس له مبرر .. لأن الأمر أصبح قديما وظهر جيل لا ينتمي إلى تلك الحقبة وعنده الاستعداد للتعايش بكل أريحية .. لكن بشرط أن ترد الحقوق إلى أهلها وتصبح الأكثرية هي التي تحكم وليس الأقلية – كطائفة – وليس كفرد !
    لكن يبدو أن نشر هذا التخوف وهذا الرعب من الطائفية .. هو مدخل للترويج لنظام علماني في مجتمع أكثره مسلمون وذو خلفية حضارية إسلامية ..!
    لذلك قبل أن نطرح نوعية النظام الذي يحكم .. دعنا نتيج للشعب حرية الاختيار .. وسوف نقبل بحكمه !
    أما أن نخوفه من شيء ما .. ثم نقول عليه نتيجة لذلك الحل يمكن في هذا النظام وهذا الإطار ! فهذا لا يمت إلى الديموقراطية أو الحرية بصلة !

    خامسا .. المعارضة التي تأتي على ظهر طائرة خارجية مستعينة بقوى الخارج هي مرفوضة تماما من قبل الشعب والمخلصين والمحبين لهذا الوطن .. لذلك لا مجال لهذا الأمر ..
    وأيضا يجب أن نكون منصفين ونقول أنه ليس كل معارضة الخارجة مستعينة بالقوى الخارجية وتريد العودة على طائرة أمريكية أو أوروبية ! بل الأكثرية تريد العودة بشكل طبيعي .. ولكن النظام لا يسمح لها !! فمن الذي يجب أن يلام ؟!

    سادسا .. لا يوجد معارضة خارجية أو داخلية لوحدها قادرة على التغيير .. لا بد من تظافر جميع قوى المعارضة .. وإلا فسوف نعود إلى حكم الحزب الواحد والفكر الواحد !
    لذلك الكل لديه مشاريع تغيير .. والجميع لديه شعبية بنسب متفاوتة .. ولكن يجب أولا إتاحة الفرصة للجميع ليعبر عن رأيه ثم يختار الشعب ما يريد .

    سابعا .. جمعينا مع التغيير التدريجي الذي يحدث بكل سهولة ويسر .. ولكن بعد ثماني سنوات ماذا حصل من التغيير التدريجي !؟ إلا إذا كان كل عشر سنوات نتقدم خطوة ؟!!

    ثامنا وأخيرا .. الفكرة الليبرالية أو المشروع الليبرالي هو مشروع من ضمن المشاريع .. له حق أن يتقدم ويعبر عن نفسه .. ولكن لا يجب أن نقدمه كحل سحري ونهائي لهذا الشعب ولهذا الوطن .. وإنما يجب أن تظهر جميع المشاريع تعبر عن نفسها وتروج لفكرها .. عندها يختار الشعب ما يريد بناء على قناعاته الذاتية وإيمانه بالفكرة التي يؤمن بها !
    قبل أن نختار نظام الحكم .. دعنا نمارس الحرية أولا .. حتى نختار ما يناسبنا ! أليس هذا هو عين الديموقراطية !؟

  6. 3bdulsalam علق:

    تحياتي . . اضم صوتي الى صوت غافروش فيما تفضل به، فمصطلح المعارضة السورية مصطلح مربك كثيرا نظرا لشدة تنوع من يرفعونه !

    ما هي الإيجابيات، لحد الآن لا توجد ايجابيات عدا فكرة وجود معارضة من حيث المبدأ كما تفضل غافروش ايضا.

    بالإضافة الى الى ما تتميز به بعض الشخصيات المعارضة من الداخل السوري بأنهم يمثلون بداية مخاض لحراك شعبي يطالب بالتغيير.

    السيئات كثيرة منها التخبط وعدم التنظيم مع غياب خطة عمل واضحة . . يعني ماشين ع البركة.

    عدم قدرتهم لحد الآن على بناء صلة قوية مع الشعب.

    الخطاب الإعلامي للمعارضة يشكل الوجه لآخر للخطاب الإعلامي الرسمي، فضلا عن انه اعلام الى حد كبير تشهيري او انتقامي ليس إلا، ولم يستطع حتى هذه اللحظة شد الشعب ولفت انتباهه.

    غياب أرضية موحدة تجمع ما يسمى بقوى المعارضة، فكل يغني على ليلاه.

    يستخدمون بين بعضهم البعض نفس الأساليب التي يعيبون على النظام استخدامها.

    ضبابية المشاريع التي يحملونها كمشاريع وطنية، فلا أظن أحدا من الشعب السوري يدري على وجه التحديد ما هي اهدافهم وما هي رؤيتهم للتغير، إلا اللهم الرغبة في قلب النظام، والحديث المطاطي عن مفاهيم عامة تحتمل تاويلات كثيرة عند التطبيق.

    عدم قدرتهم على حشد وتحريك المثقفين الذين هم بالغالب منارات اي تغيير شعبي.

    رهانهم الطوباوي على رغبة الشعب بالإصلاح والتغيير.

    واترككم مع هذه المقالة، لمزيد من الفائدة -مع اختلافي مع الكاتب من ان المعارضة لم تستطع حتى الآن اثبات نفسها على الساحة السياسية السورية، فهم لا يزالون مجرد اشباح انترنتية لا أكثر -:

    http://www.amude.net/Nivisar_Munteda_deep.php?newsLanguage=Munteda&newsId=4743

  7. Free Man علق:

    نايثن
    أهلاً بك صديقي مرة أخرى في هذا الحوار الطوباوي، وأرجو أن تكون قد وفقت بامتحاناتك.
    صحيح أن بعض المداخلات كانت طوباوية وكانت في معظمها نظرية، لكن لا أتفق معك أن معظمها كان طوباوياً، حتى أنك أنت وقعت في هذا الفخ إن صح التعبير في آخر مداخلاتك عندما ختمت بالقول: “.. حينها لن يكون هناك مجال للخوف أو الجهل وسترتفع أصوات الشعب كلها في وجه أي ممارسة خاطئة، فإما أن يتم التغيير طوعاً من قبل الدولة حينها وإما أن يقوم قسراً بعصا الشعب”. أما نقدك لناحية أن المداخلات كانت نظرية أو كما قلت تعريفات مبدئية، فهذا جاء من طبيعة المحاور بذاتها، وخاصة المحورين الأول والثاني لأنهما يتحدثان عن تعريف المعارضة ووجوبها وكيفيتها، وهذا جيد في رأيي أن ننظر لمفهوم ما قبل الخوض في الوقائع الذي بدأنا نأتي عليه اعتباراً من المحور الثالث.
    ليس الخوف والمحبة فقط ما يجعل الرئيس بعيداً عن النقد من قبل الشعب، بالتأكيد إن البعض يخاف من مجرد معارضة النظام ونقد الرئيس وأن بعضاً آخر يحب الرئيس، لكني ما زلت مصراً أن هناك ما هو أبعد وأهم من هذين العاملين اللذين يختزلا المسألة كثيراً مع ملاحظة أن الخوف من الانتقاد والاعتراض يعني أن هذا البعض الذي يخاف يعلم أين مكمن الخطأ. أعتقد أن ما يلعب دوراً مهماً في عدم المساس بالرئيس وبالنظام يتلخص فيما يلي:
    - قدسية موقع رأس الدولة (الرئيس) في الثقافة العربية والإسلامية، فهو شيخ القبيلة أو أمير المؤمنين أو السلطان أو ولي الأمر الذي يجب أن يطاع دون جدال. وقد ساهمت طبيعة العلاقة بين مؤسسة السلطة والمؤسسة الدينية في عهدي الخلافة الأموي والعباسي في صياغة هذه مسألة الطاعة على هذه الشاكلة. كما أن شخص رأس الدولة يمثل اجتماع قيم المجتمع التي تميزه عن غيره، أي هو رمز للهوية، وبالتالي التطاول (حتى وإن كان بمعنى نقداً) عليه يعتبر تطاولاً على الدولة وعلى كل فرد في المجتمع.
    - لقد استطاعت الماكينة الإعلامية للنظام تأسيساً على ثقافة الشعب تجاه الحاكم أن يحمّل لاوعي الفرد صورة الإله في مكان صورة الرئيس وبالتالي يجعله يشعر بالرهبة (الرهبة تختلف عن الخوف) مثل تلك التي يشعر بها المؤمن تجاه إلهه. فهو الغير عادي، والذي لا يخطئ والذي يقوم برعاية الجميع والذي لا يشبّه بالإنسان العادي. تحضرني هنا مسألة زواج الرئيس بشار الأسد، فلا حفل زفاف ولا إعلان عن الأمر ولا أي شيء ذو صلة. وهذا الأمر لا يجب أن تؤخذ على بساطته، بل يأتي في سياق منع الناس من رؤية رئيسهم كأي شخص عادي، فلا يجب أن يتصوروا كيف يتزوج وكيف يعيش وماذا يعمل، وأذكر أنني عندما كنت في الصفوف الابتدائية الأولى كنت أعتقد وأصدقائي أن الرئيس لا يقضي حاجته!!!! 
    - يعمل النظام وباستمرار على تصوير السياسة الخارجية على أنها أهم بكثير من السياسة الداخلية، فتلك الأولى معنية بمقاومة المشروع الصهيوني والحفاظ على كرامة وموقع الدولة وبالتالي الفرد، ويركز دور قيادة السياسة الخارجة في شخص الرئيس فهو معني بتفاصيلها كافة وبالتالي فهو مفرغ لما هو أهم من السياسة الداخلية التي يكتفي بإعطاء التوجيهات العامة (البناءة والحكيمة) للحكومة وهي عليها الاعتناء بالتنفيذ.
    - إن التربية الطليعية والشبيبة في المدرسة أنتجت جيلاً كاملاً لا يميز بين الوطن والقائد، فهناك تماهٍ تام بينهما، فالأب القائد هو رمز الوطن وربطاً مع النقطة السابقة يصبح نقد الرئيس مسألة خيانية.
    - إن المواطن بصورة عامة غير قادر على الربط بين الرئيس وبين النظام السياسي وبين الفشل الإداري للبلد، فطبيعة المجتمع الذكورية السلطوية وأسلوب التعليم يحرم العقول من ممارسة النقد، بل هي مع الوقت تصبح غير قادرة على التحليل والنقد أساساً. فالطفل يلقن المعلومات في صفه ويجب أن يجيب في ورقته الامتحانية كما هو مذكور في كتابه دون أدنى مناقشة كما لا يستطيع أيضاً في منزله أن يناقش قرارات وأوامر رب أو أرباب الأسرة، هذا من الناحية التربوية. أما من جهة أخرى، وبالعودة إلى طبيعة تعاطي الرئيس مع السياسة الداخلية، قلت أنه يتم تصوير الرئيس على أنه يلعب دور إعطاء التوجيهات العامة من نمط تحسين مستوى معيشة المواطن و التطوير الإداري ومكافحة الفساد.. الخ والتي لا تحمل في ذاتها أي مضمون ما لم تربط ببرنامج عمل، إلا أنها تلعب دوراً دعائياً كبيراً لأنها تعطي انطباعاً لدى الناس أن الرئيس مهتم بشؤونهم المعيشية برغم انشغاله الكبير بالدفاع عن الوطن وأن أي مشاكل (في الحقيقة هي أزمات) تعترض حياة المواطن ما هي إلى سوء تنفيذ من المسئولين أو هي مراحل طبيعية في سياق التطوير والتحديث.
    أما في مسألة المشروع الوطني الصالح على أساس ليبرالي، فلي وجهة نظر في استخدام الليبرالية كأساس لأي مشروع وطني، فهذا المفهوم غامض وربما لا يتفق عليه اثنان وأصبح يحمل بعداً آيديولوجياً وكذلك الأمر بالنسبة للعلمانية والشيوعية والإسلام (بالمعنى السياسي) فما بالك أن نجعله أساساً لمشروع وطني؟! أنا شخصياً أرى أن يكون أساس أي مشروع وطني وهدفه وحامله هو المواطن وبالتالي نحكم عليه بناءً على مواطنيته.
    أما في مسألة الطائفية فأنا أتفق مع النقطة التي أثارها نايثن، ولنكن واقعيين، إن النسبة الكبيرة من الطائفة العلوية مسحوقة شأنها شأن كافة الطوائف الأخرى، بل على العكس هي تعاني أكثر من الآخرين، لأن الذي يرفض منهم أن يكون من النظام ومن يعترض منهم على ممارسات النظام سوف يكون من المغضوب عليهم من قبل القيادات العليا. لكن في نفس الوقت هم يتخوفون من أي تغيير ليس لأنهم لا يريدون ذلك، بل لأنهم يخافون من حملات انتقامية فيما اذا وصل الاسلاميون إلى الحكم وأصبح النظام العام إسلامي. وينطبق هذا التخوف على الطوائف الأخرى أيضاً، ليس من أجل الحملات الانتقامية (لأنهم غير معنيين بها) لكن لجهة اعتبارهم أقليات، كما ورد في مداخلة صديقي عمر بأن الحكم من الطبيعي أن يكون للأكثرية وليس للأقلية كما هو حالياً. وهنا أحب أن أوضح هذه النقطة لعمر من وجهة نظري، فالأقلية والأكثرية لا يجب أن تعتبر على أساس ديني أو طائفي أو قومي، بل في النظام الديمقراطي تكون الأكثرية والأقلية مؤقتة نتيجة فوز حزب أو تحالف أحزاب بالانتخابات، وليس لأنه طائفة ما تشكل الغالبية السكانية. ولنكن صريحين، فالمسلمون في سوريا ليسوا الغالبية، صحيح أنهم الأكبر ولكن عندما نتحدث في الشأن السياسي نحن نتحدث عن الإسلام السياسي وتحديداً فيما يخص الطائفة السنية وهي تشكل حوالي 70% من مجموع السكان العام، وإذا أخذنا بعين الاعتبار أن البعض منهم لا يؤيد نظاماً إسلامياً بل يسعى إلى نظام (علماني مثلاً) فنجد أن من تبقى من السكان ممن يريدون نظاماً إسلامياً حتى لو كان ديمقراطياً لا يتجاوز الـ 50% من مجموع السكان، وبالتالي من الظلم جداً أن يؤسس نظام دولة على أساس رغبة الـ 50% ونتجاهل الـ 50% حتى لو اعتبرناهم آخرين ولهم حقوق، ففي الدولة الديمقراطية لا يوجد آخرين، بل يوجد مواطنين دائماً. إلا أني أتفق مع عمر على نقطة في غاية الأهمية، وهي الابتعاد عن المشاريع الجاهزة وحتى عن المصطلحات الجاهزة ولندع الشعب يختار والتاريخ كفيل بتصحيح المسارات حتى لو كانت الخيارات في البداية غير عقلانية.
    وأخيراً، أتفق مع ياسين على أن أهم إيجابية هي وجود المعارضة بحد ذاته والتضحيات التي بذلها المعارضون الوطنيون للإبقاء على الفعل المعارض حياً مهما كانت سلبياته في الوقت الراهن. بالإضافة إلى أن المعارضة الحالية كانت عملياً الضحية الأولى للتغيير والذي غالباً لن تستفيد منه، لأنها عملت وأخطأت وسوف يأتي جيل آخر يعمل على نقد هذه الأخطاء ويؤسس لبناء متين يستطيع الانطلاق به نحو التغيير. ولأن العمل المعارض في سوريا يعاني الكثير والكثير من الأزمات والمشاكل فمن الطبيعي أن تطغى السلبيات على الإيجابيات وتكاد تخفيها، ولذلك سوف أفرد مداخلتي القادمة للحديث عن نقاط الضعف لدى المعارضة السورية، مع العلم أني خضت في هذا الحديث من خلال مقالين سابقين على مدونتي الأول بعنوان “في المعارضة السورية” والثاني “المعارضة السورية: إعلان دمشق” بأجزائه الخمسة.

  8. syriangavroche علق:

    عدنا…

    عليّ أن أشير إلى سلبية أجدها مغيضة إلى حدّ ما حتى.. و أعتقد أنها من أكبر عيوب المعارضة السورية…

    تتفرّد سوريا ربما, كدولة من حجمها, بأن 70 أو 80 % من الموارد السياسية و الإعلامية موجّهة تماماً إلى السياسة الخارجية, فيبدو للمتابع أن شؤون الشعب السوري و أمور الدولة و الإدراة هي عبارة عن “تفاصيل ثانوية” أمام السياسة الخارجية, و هذا أمر واضح جداً باعتقادي..

    طيب… تعيب المعارضة (أو عابت لفترة طويلة) على السلطة إهمالها للشأن الداخلي تماماً على حساب السياسة الخارجية, لكنني أرى أنها تفعل ذات الشيء تماماً.. و لنفتح أي صفحة من صفحات المعارضة و ستجد أخبار لبنان و 14 آذار و المستقبل و إيران و حماس و فتح تتصدّر الصفحات بل و تحتكرها حتى في بعض الأحيان, و بالكثير تجد التفاتاً هامشياً نحو أخبار تخص التضييق المخابراتي على الحريات و الحقوق و أحياناً مقالة أو اثنتان تتحدّث بشكل تعميمي عن سوء الأحوال و الأوضاع الاقتصادية.

    هل من المعقول أن نجد نقداً للسياسة الاقتصادية السورية في صفحات جريدة قاسيون أو النور (التابعتان لحزبين داخل الجبهة) أكثر من أي موقع معارضة سورية؟

    ما شأن المعارضة لسياسة حكم داخل سوريا بما يقوله سعد الحريري أو جنبلاط أو غيره و غيره؟

    تفتح قائمة “مواقع صديقة” فتجد مواقعاً من طراز: المستقبل, العربية, السياسة الكويتية… الخ الخ… هل يظنون أن المواطن الكحيان وراء ربطة خبز يهمه ما يقول هؤلاء؟

    منذ مقالات عارف دليلة و دراساته الاقتصادية لم أقرأ شيئاً يخص الواقع الاقتصادي و المعيشي الصعب في سوريا “يشفي الغليل” أو “يفش القهر”.. مجرد عموميات عموميات عموميات… أشياء قد تجدها في أي موقع منتدى قد كتبه أي شاب غير سياسي…

    لا مستقبل للمعارضة السورية ما لم تلتفت للداخل.. و الداخل حتى الآن, بشكل عام, آخر هم السلطة و آخر هم المعارضة…

    و استرو ما شفتو منا

  9. syriangavroche علق:

    —-
    إن المواطن بصورة عامة غير قادر على الربط بين الرئيس وبين النظام السياسي وبين الفشل الإداري للبلد، فطبيعة المجتمع الذكورية السلطوية وأسلوب التعليم يحرم العقول من ممارسة النقد، بل هي مع الوقت تصبح غير قادرة على التحليل والنقد أساساً. فالطفل يلقن المعلومات في صفه ويجب أن يجيب في ورقته الامتحانية كما هو مذكور في كتابه دون أدنى مناقشة كما لا يستطيع أيضاً في منزله أن يناقش قرارات وأوامر رب أو أرباب الأسرة، هذا من الناحية التربوية. أما من جهة أخرى، وبالعودة إلى طبيعة تعاطي الرئيس مع السياسة الداخلية، قلت أنه يتم تصوير الرئيس على أنه يلعب دور إعطاء التوجيهات العامة من نمط تحسين مستوى معيشة المواطن و التطوير الإداري ومكافحة الفساد.. الخ والتي لا تحمل في ذاتها أي مضمون ما لم تربط ببرنامج عمل، إلا أنها تلعب دوراً دعائياً كبيراً لأنها تعطي انطباعاً لدى الناس أن الرئيس مهتم بشؤونهم المعيشية برغم انشغاله الكبير بالدفاع عن الوطن وأن أي مشاكل (في الحقيقة هي أزمات) تعترض حياة المواطن ما هي إلى سوء تنفيذ من المسئولين أو هي مراحل طبيعية في سياق التطوير والتحديث.

    أما في مسألة الطائفية فأنا أتفق مع النقطة التي أثارها نايثن، ولنكن واقعيين، إن النسبة الكبيرة من الطائفة العلوية مسحوقة شأنها شأن كافة الطوائف الأخرى، بل على العكس هي تعاني أكثر من الآخرين، لأن الذي يرفض منهم أن يكون من النظام ومن يعترض منهم على ممارسات النظام سوف يكون من المغضوب عليهم من قبل القيادات العليا. لكن في نفس الوقت هم يتخوفون من أي تغيير ليس لأنهم لا يريدون ذلك، بل لأنهم يخافون من حملات انتقامية فيما اذا وصل الاسلاميون إلى الحكم وأصبح النظام العام إسلامي. وينطبق هذا التخوف على الطوائف الأخرى أيضاً، ليس من أجل الحملات الانتقامية (لأنهم غير معنيين بها) لكن لجهة اعتبارهم أقليات، كما ورد في مداخلة صديقي عمر بأن الحكم من الطبيعي أن يكون للأكثرية وليس للأقلية كما هو حالياً. وهنا أحب أن أوضح هذه النقطة لعمر من وجهة نظري، فالأقلية والأكثرية لا يجب أن تعتبر على أساس ديني أو طائفي أو قومي، بل في النظام الديمقراطي تكون الأكثرية والأقلية مؤقتة نتيجة فوز حزب أو تحالف أحزاب بالانتخابات، وليس لأنه طائفة ما تشكل الغالبية السكانية. ولنكن صريحين، فالمسلمون في سوريا ليسوا الغالبية، صحيح أنهم الأكبر ولكن عندما نتحدث في الشأن السياسي نحن نتحدث عن الإسلام السياسي وتحديداً فيما يخص الطائفة السنية وهي تشكل حوالي 70% من مجموع السكان العام، وإذا أخذنا بعين الاعتبار أن البعض منهم لا يؤيد نظاماً إسلامياً بل يسعى إلى نظام (علماني مثلاً) فنجد أن من تبقى من السكان ممن يريدون نظاماً إسلامياً حتى لو كان ديمقراطياً لا يتجاوز الـ 50% من مجموع السكان، وبالتالي من الظلم جداً أن يؤسس نظام دولة على أساس رغبة الـ 50% ونتجاهل الـ 50% حتى لو اعتبرناهم آخرين ولهم حقوق، ففي الدولة الديمقراطية لا يوجد آخرين، بل يوجد مواطنين دائماً. إلا أني أتفق مع عمر على نقطة في غاية الأهمية، وهي الابتعاد عن المشاريع الجاهزة وحتى عن المصطلحات الجاهزة ولندع الشعب يختار والتاريخ كفيل بتصحيح المسارات حتى لو كانت الخيارات في البداية غير عقلانية.

    أتفق تماماً مع الطرح في هذه المقاطع, و أود أن أضيف شيئاً بخصوص الديمقراطية.

    الديمقراطية هي ناتج جهد توعوي تعليمي تثقيفي متواصل, و لا يمكن أبداً اختصارها في صندوق الانتخاب فقط كما لا يمكن أن نتصوّر إمكانية قبولها أو رفضها دون تجربتها على حقيقتها و واقعها.

    أقول هذا الكلام لأن مصطلح الديمقراطية قد تم تشويهه بشكل ممنهج من قبل أبواق جميع الأنظمة العربية و تم ربطه بالعراق مثلاً, فمن الطبيعي أن يموت أي فرد في أي من أوطاننا رعباً عندما يسمع به, و هذا ما لا يمكن إصلاحه دون أن يجرّب معنى الديمقراطية بكل تبعياتها و أبعادها, و ليس مجرد صندوق الانتخاب الذي يعني ما يحويه… إن كان يحوي أصواتاً حرّة مسؤولة ديمقراطية فهو كذلك.. .إن كان يحوي بطاطا فهو صندوق بطاطا… الخ…

    لا يعلم معنى الحرية إلا من يجربها, و من لم يجربها يجهلها… و نحن نخاف ما نجهل دوماً يا أعزائي…

  10. عمر مشوح علق:

    أتفق تماما مع الأخ ياسين حول انصراف المعارضة عن الشأن الداخلي للوطن والمواطن .. واقتصار الصراع أو المعارضة على الشأن السياسي أو نظام الحكم !
    ولكن باعتقادي أن هذا له سبب مهم .. وهو أن المعارضة سواء الداخلية أو الخارجية لم تعط الفرصة لمتابعة ونقد وتصحيح مشاكل الداخل .. والنظام لم يعط فرصة لأحد بالانتقاد والتصحيح وإنما ضرب بيد من حديد على كل منتقد أو مصلح أو معارض .. لذلك أشعر أن المعارضة تعاني نوعا من الخوف الداخلي نتيجة سنوات البطش والإرهاب التي مارسها النظام خلال السنوات الطويلة الماضية .. فأصبح الانتقاد صعبا جدا لأنه قد يكلف حياة الإنسان !

    أعود لنقاط الضعف والقوة .. وأقول أن أهم نقطة قوة في المعارضة السورية هي أنها لم تتلوث بقوة أجنبية أو دعم خارجي .. باستثناء حزب الغادري .. فهذا خارج رؤيتنا أصلا ولا نعترف به كمعارضة !
    لكن بقية أطياف المعارضة مازالت طاهرة .. ويجب أن نكون منصفين ونعترف أنها لم تستعن بأحد ضد الوطن .. وأنها مازالت تحارب بيدها العارية ! وهذه النقطة تحسب لها .. ولو مدت يدها واستعانت بأحد لتغير وضعها وأصبحت أقوى .. ولكنها رضيت بأن تكون ضعيفة محدودة الإمكانيات ولكن على طهر ونظافة ..

    تبقى نقاط الضعف كثيرة .. ولعل أهمها قوة الخلافات بين أطياف المعارضة .. اختلاف برامجها بشكل كبير .. تضارب كبير في المصالح .. فوقية وعنجهية لدى البعض .. وعنصرية وحزبية مقيتة لدى البعض الآخر .. وكأن مشروعه ليس الوطن أو المواطن !
    هناك أيضا ضعف في الرؤية السياسية وتخبط في المشروع السياسي .. هناك عدم ثقة بينها وبين شرائح المجتمع .. وهناك ضعف إعلامي كبير لدى المعارضة ..

    قد تكون أكثر هذه الأسباب خارج إرادة المعارضة وبسبب قوة النظام وسطوته الداخلية والخارجية .. ولكن هناك أسباب ذاتية تعود لأداء وطريقة تفكير المعارضة ..
    لكني أعتبر أن توحد المعارضة هو أهم سبب في قوتها .. لأنها تقف ضد نظام لا يرحم ولا يعترف بوجودها أصلا .. لو بقية متشرذمة كما هي عليه الآن .. فلن تحقق شيئا في وجه آلة النظام السياسية والإعلامية !

  11. jamal علق:

    لقاءوحوار سياسي مع معارض العربي السوري مستقل الاستاذ فراس تميم
    حاوره: جمال ابو نسرين bave nesrin
    فراس تميم اهلا وسهلا بك ضيف عزيز وارجو ان تتقبل جميع اسئلتنا المطروحة بصدر رحب .
    ساوضح لك بعض النقاط انا لست ضد اي معارضة عربية او كردية لا بالداخل ولا بالخارج .
    وانا احوارك باسمي .كنت ضيفا قبل ايام في احدى الغرف السورية في غرفة غربي كردستان
    على البالتوك وطرحت موضوع على خلفية البيان اللذي كتبته في الحوار المتمدن مما اثار
    كثيرا من التساؤلات واشارات الاستفهام حول مصداقية اعلان دمشق لذلك وبناء على طلب
    الكثيرين مني ولانه تجمعني معك صداقة قررت ان اجري معك هذه الحوار لنسلط الضوء
    على البيان اللذي اتهمت فيه رموز اعلان دمشق بالاستقواء الخارجي وتهميش هم لبقية
    اطياف المعارضة
    *س * اخ فراس هل لك ان تعطينى لمحة عن شخصك
    *ج* انا مواطن سوري بسيط اغار على بلدي واتمنى ان ارى سورية بلد تسودها الحرية
    والديمقراطية والسلام
    *س* هل لديك انتماءات سياسية لاية احزاب او حركات معارضة وما هو دورك فيها
    *ج* لم انتمي في يوم من الايام لاي حزب سياسي معين لان بناء الوطن لايعني بالضرورة الانتماء
    لاي مجموعة سياسية فبناء الوطن مسوولية تقع على عائق الجميع ان كان من المستقلين ام
    من المنظمين في الاحزاب والحركات .وطالما ان سورية وطن للجميع فمن واجب الجميع المشاركة في بناء هذا الوطن
    *س* لكننا نعلم انك التقيت بعبد الحليم خدام وفريد الغادري وعدد من رموز المعارضة وعدد من الشخصيات العربية والغربية وكنت سابقا ممثلا للحزب السوري الجمهوري فكيف تفسر ذلك
    *ج* كوني مواطن مهتم بشوون وطنه وكمعارض مستقل فان هذا شي طبيعي ان يكون لي حوارت
    مع معارضين اخرين وان تبادل الافكار والاراء مسالة صحية وجيدة تساعد في تنظيم صفوف
    المعارضة وتوحيد جهودها اما مسالة وجودي في الحزب الجمهوري فان هذه المسالة لم
    ترتقي الى مستوى التمثيل الرسمي وفي المجمل كل اللقاءات كانت تشاورية
    *س* نعودالى مقالك في الحوار المتمدن والذي اشرت فيه الى سلبيات وتجاوزات قام بها بعض الاشخاص ممن يمثلون اعلان دمشق في الخارج وانهم تلقوا الدعم المادي الخارجي بالاضافة الى تهميشهم بقية اطياف المعارضة .هل يمكنكم ان تذكروا لنا سبب هذا المقال وعلى ماذا اعتمدتم باتهامكم بعض الاشخاص بما ذكرتم وهل تملك المعطيات
    *ج* دعني ابدا اولا عن سبب كتابتي لهذا المقال فالمسالة برمتها ان هناك فئة سيطرت على اعلان
    دمشق في الخارج (الفئة المستفيدة) .لانه كما تعلم ويعلم جميع السوريين ان قيادة اعلان دمشق
    صرحت اعلاميا انهم ضد الاستقواء في الخارج ولكن بعض قيادت ورموز اعلان دمشق
    واقصد كما ذكرت في المقال انس العبدة واسامة المنجد لهم راي اخر في ذلك اما بالنسة للشق
    الثاني من سوالك فدعني اوضح لك انه لايمكنني ان اكتب هكذا مقال اذا لم يكن في حوذتي
    معطيات وثبوتيات كافية للادانة وهذه المعلومات تم الحصول عليها بالتعاون مع عدة اصدقاء
    وبشكل شخصي وتوصلنا لطبعية هذه اللقاءات اللتي تمت ما بين السيد انس العبدة واسامة المنجد من جهة
    وبين بعض الشخصيات الامريكية والاسرائيلة من جهة اخرة واترك هذا الامر لقيادة اعلان دمشق للتحقيق
    في الموضوع
    *س* هل ترى ان قيادة اعلان دمشق على علم بتلك التجاوزات ام انه كان قرارا فرديا من السيد انس العبدة
    *ج* لاشك ان هناك من رموز اعلان دمشق في الداخل ليس على علم بذلك ويرفض تلك
    التجاوازات لذلك طالبت قيادة اعلان دمشق في الداخل باقامة لجنة تحقيق محادية لكشف
    الحقائق ومن والذي بارك هذا الدعم من الداخل
    *س* مالذي جعلك تثير هذا الموضوع وفي هذا الوقت بالذات ولماذا لم تعلن عن ذلك من قبل
    *ج* نحن كنا على علم منذ البداية بموعد اللقاء المرتقب واللقاءات الاخرى التي تمت في هذا المجال وكما تعلم انه
    كان يلزمنا بعض الوقت لتقصي الحقائق واعتقدنا ان الذين سيطروا على اعلان دمشق في الخارج سيساعدون
    جماعة الاعلان في الداخل ولكن هذا لم يحدث
    *س* انت ذكرت ان ماقام به السيد انس العبدة واسامة المنجد هي محاولة انقلاب على مبادى اعلان دمشق. ماذا تقصد بذلك
    *ج* ان ما اقدمت عليها هذا الفئة القليلة وذلك في البيان الصادر عنه بتاريخ 10/4/ 2009 واعلانه عن
    تشكيل مكتب امانة موقتة لاعلان دمشق في الخارج في غياب الشركاء الرئيسين لاعلان دمشق
    مخالف للقواعد الناظمة للبنية التنظمية
    لاعلان دمشق والتي صادق عليه المجلس الوطني لانهم غير منتخبين من قبل هذا
    المجلس فلقد نصت الفقرة د من المادة الاولى من البنية التنظمية على ان المجلس
    الوطني يجتمع دوريا كل اربع اشهر وقد مضى اكثر من عام ونصف على انعقاد
    الجلسة الاخيرة للمجلس ولم تحرك الفئة المنفردة باعلان دمشق اي مسعى
    لدعوة المجلس والاحتكام اليه في قرارتها المنفردة كما ان اربعة من اعضائها قد
    استقالوااو جمدوا عضويتهم بسبب الانحراف في مسيرة الاعلان ولا ننسى طبعا
    موقف التيار الاسلامي الديمقراطي المستقل في الداخل السوري حول الانحراف
    في مسار اعلان دمشق و انتقاد الممثل العام لااخوان المسلمين علي صدر الدين البيانوني ومحي الدين
    اللاذقاني الذي انسحب بدوره بسبب تلك التجاوزات
    *س* هل طلبت مؤخرا العمل في المحطة من انس العبدة وانه رفض وهذا هو سبب كتابة المقال كما ورد على لسانه
    *ج* انا اعتبر جواب السيد انس العبدة هو هروب الى الامام فكل من يعرفني شخصيا يعلم ان هذا
    الكلام غير صحيح وعلى السيد انس العبدي واسامة المنجد ان يثبتوا عكس ماجاء في هذا المقال
    *س* هل لديك مقابلات تلفزيونية او اذاعية اجريتها في الخارج
    *ج* ليس من الضروري ان يجد كل معارض فرص الظهور الاعلامي كلنا يعلم ان الاقنية العربية
    والغربية كانت مغلقة على المعارضة السورية الل من بعض المقابلات لبعض الشخصيات وحتى هذا المقابلات
    وظفت من جهات اقليمية ودولية لتحسين شروط مفاوضاتها مع النظام السوري
    *س* كيف تتعامل قناء بردى بشكل خاص والمعارضة العربية بشكل عام مع القضية الكردية
    *ج* لايوجد اي كوادر بشرية واعلامية كردية في قناء بردى وهذا يفسر الكثير واما بالنسبة لي فانا ارى اننا اخوة
    في هذا الوطن عرب وكرد هذا من جهة ومن جهة اخرى بعض اخواننا الكرد يختلفون في نظرتهم الى
    مستقبل سورية وانا ادعوا جميع الاحزاب الكردية الى توحيد الرؤيا والخطاب السياسي ولااعتقد ان بعض
    الشخصيات الكردية الموجود بين احزاب المعارضة تمثل صوت الشعب الكردي في سورية

    نشكرك على هذا اللقاء واتمنى ان نجتمع مرة اخرى لحديث عن القضية الكردية بشكل موسع
    حاوره: جمال ابو نسرين bave nesrin

  12. jamal علق:

    لقاءوحوار سياسي مع معارض العربي السوري مستقل الاستاذ فراس تميم
    حاوره: جمال ابو نسرين bave nesrin
    فراس تميم اهلا وسهلا بك ضيف عزيز وارجو ان تتقبل جميع اسئلتنا المطروحة بصدر رحب .
    ساوضح لك بعض النقاط انا لست ضد اي معارضة عربية او كردية لا بالداخل ولا بالخارج .
    وانا احوارك باسمي .كنت ضيفا قبل ايام في احدى الغرف السورية في غرفة غربي كردستان
    على البالتوك وطرحت موضوع على خلفية البيان اللذي كتبته في الحوار المتمدن مما اثار
    كثيرا من التساؤلات واشارات الاستفهام حول مصداقية اعلان دمشق لذلك وبناء على طلب
    الكثيرين مني ولانه تجمعني معك صداقة قررت ان اجري معك هذه الحوار لنسلط الضوء
    على البيان اللذي اتهمت فيه رموز اعلان دمشق بالاستقواء الخارجي وتهميش هم لبقية
    اطياف المعارضة
    *س * اخ فراس هل لك ان تعطينى لمحة عن شخصك
    *ج* انا مواطن سوري بسيط اغار على بلدي واتمنى ان ارى سورية بلد تسودها الحرية
    والديمقراطية والسلام
    *س* هل لديك انتماءات سياسية لاية احزاب او حركات معارضة وما هو دورك فيها
    *ج* لم انتمي في يوم من الايام لاي حزب سياسي معين لان بناء الوطن لايعني بالضرورة الانتماء
    لاي مجموعة سياسية فبناء الوطن مسوولية تقع على عائق الجميع ان كان من المستقلين ام
    من المنظمين في الاحزاب والحركات .وطالما ان سورية وطن للجميع فمن واجب الجميع المشاركة في بناء هذا الوطن
    *س* لكننا نعلم انك التقيت بعبد الحليم خدام وفريد الغادري وعدد من رموز المعارضة وعدد من الشخصيات العربية والغربية وكنت سابقا ممثلا للحزب السوري الجمهوري فكيف تفسر ذلك
    *ج* كوني مواطن مهتم بشوون وطنه وكمعارض مستقل فان هذا شي طبيعي ان يكون لي حوارت
    مع معارضين اخرين وان تبادل الافكار والاراء مسالة صحية وجيدة تساعد في تنظيم صفوف
    المعارضة وتوحيد جهودها اما مسالة وجودي في الحزب الجمهوري فان هذه المسالة لم
    ترتقي الى مستوى التمثيل الرسمي وفي المجمل كل اللقاءات كانت تشاورية
    *س* نعودالى مقالك في الحوار المتمدن والذي اشرت فيه الى سلبيات وتجاوزات قام بها بعض الاشخاص ممن يمثلون اعلان دمشق في الخارج وانهم تلقوا الدعم المادي الخارجي بالاضافة الى تهميشهم بقية اطياف المعارضة .هل يمكنكم ان تذكروا لنا سبب هذا المقال وعلى ماذا اعتمدتم باتهامكم بعض الاشخاص بما ذكرتم وهل تملك المعطيات
    *ج* دعني ابدا اولا عن سبب كتابتي لهذا المقال فالمسالة برمتها ان هناك فئة سيطرت على اعلان
    دمشق في الخارج (الفئة المستفيدة) .لانه كما تعلم ويعلم جميع السوريين ان قيادة اعلان دمشق
    صرحت اعلاميا انهم ضد الاستقواء في الخارج ولكن بعض قيادت ورموز اعلان دمشق
    واقصد كما ذكرت في المقال انس العبدة واسامة المنجد لهم راي اخر في ذلك اما بالنسة للشق
    الثاني من سوالك فدعني اوضح لك انه لايمكنني ان اكتب هكذا مقال اذا لم يكن في حوذتي
    معطيات وثبوتيات كافية للادانة وهذه المعلومات تم الحصول عليها بالتعاون مع عدة اصدقاء
    وبشكل شخصي وتوصلنا لطبعية هذه اللقاءات اللتي تمت ما بين السيد انس العبدة واسامة المنجد من جهة
    وبين بعض الشخصيات الامريكية والاسرائيلة من جهة اخرة واترك هذا الامر لقيادة اعلان دمشق للتحقيق
    في الموضوع
    *س* هل ترى ان قيادة اعلان دمشق على علم بتلك التجاوزات ام انه كان قرارا فرديا من السيد انس العبدة
    *ج* لاشك ان هناك من رموز اعلان دمشق في الداخل ليس على علم بذلك ويرفض تلك
    التجاوازات لذلك طالبت قيادة اعلان دمشق في الداخل باقامة لجنة تحقيق محادية لكشف
    الحقائق ومن والذي بارك هذا الدعم من الداخل
    *س* مالذي جعلك تثير هذا الموضوع وفي هذا الوقت بالذات ولماذا لم تعلن عن ذلك من قبل
    *ج* نحن كنا على علم منذ البداية بموعد اللقاء المرتقب واللقاءات الاخرى التي تمت في هذا المجال وكما تعلم انه
    كان يلزمنا بعض الوقت لتقصي الحقائق واعتقدنا ان الذين سيطروا على اعلان دمشق في الخارج سيساعدون
    جماعة الاعلان في الداخل ولكن هذا لم يحدث
    *س* انت ذكرت ان ماقام به السيد انس العبدة واسامة المنجد هي محاولة انقلاب على مبادى اعلان دمشق. ماذا تقصد بذلك
    *ج* ان ما اقدمت عليها هذا الفئة القليلة وذلك في البيان الصادر عنه بتاريخ 10/4/ 2009 واعلانه عن
    تشكيل مكتب امانة موقتة لاعلان دمشق في الخارج في غياب الشركاء الرئيسين لاعلان دمشق
    مخالف للقواعد الناظمة للبنية التنظمية
    لاعلان دمشق والتي صادق عليه المجلس الوطني لانهم غير منتخبين من قبل هذا
    المجلس فلقد نصت الفقرة د من المادة الاولى من البنية التنظمية على ان المجلس
    الوطني يجتمع دوريا كل اربع اشهر وقد مضى اكثر من عام ونصف على انعقاد
    الجلسة الاخيرة للمجلس ولم تحرك الفئة المنفردة باعلان دمشق اي مسعى
    لدعوة المجلس والاحتكام اليه في قرارتها المنفردة كما ان اربعة من اعضائها قد
    استقالوااو جمدوا عضويتهم بسبب الانحراف في مسيرة الاعلان ولا ننسى طبعا
    موقف التيار الاسلامي الديمقراطي المستقل في الداخل السوري حول الانحراف
    في مسار اعلان دمشق و انتقاد الممثل العام لااخوان المسلمين علي صدر الدين البيانوني ومحي الدين
    اللاذقاني الذي انسحب بدوره بسبب تلك التجاوزات
    *س* هل طلبت مؤخرا العمل في المحطة من انس العبدة وانه رفض وهذا هو سبب كتابة المقال كما ورد على لسانه
    *ج* انا اعتبر جواب السيد انس العبدة هو هروب الى الامام فكل من يعرفني شخصيا يعلم ان هذا
    الكلام غير صحيح وعلى السيد انس العبدي واسامة المنجد ان يثبتوا عكس ماجاء في هذا المقال
    *س* هل لديك مقابلات تلفزيونية او اذاعية اجريتها في الخارج
    *ج* ليس من الضروري ان يجد كل معارض فرص الظهور الاعلامي كلنا يعلم ان الاقنية العربية
    والغربية كانت مغلقة على المعارضة السورية الل من بعض المقابلات لبعض الشخصيات وحتى هذا المقابلات
    وظفت من جهات اقليمية ودولية لتحسين شروط مفاوضاتها مع النظام السوري
    *س* كيف تتعامل قناء بردى بشكل خاص والمعارضة العربية بشكل عام مع القضية الكردية
    *ج* لايوجد اي كوادر بشرية واعلامية كردية في قناء بردى وهذا يفسر الكثير واما بالنسبة لي فانا ارى اننا اخوة
    في هذا الوطن عرب وكرد هذا من جهة ومن جهة اخرى بعض اخواننا الكرد يختلفون في نظرتهم الى
    مستقبل سورية وانا ادعوا جميع الاحزاب الكردية الى توحيد الرؤيا والخطاب السياسي ولااعتقد ان بعض
    الشخصيات الكردية الموجود بين احزاب المعارضة تمثل صوت الشعب الكردي في سورية

    نشكرك على هذا اللقاء واتمنى ان نجتمع مرة اخرى لحديث عن القضية الكردية بشكل موسع
    حاوره: جمال ابو نسرين bave nesrin

    http://www.acinde.com/index.php?option=com_content&task=view&id=1082&Itemid=1

أضف تعليقاً


Creative Commons License
This work is licensed under a Creative Commons Attribution-Noncommercial-No Derivative Works 3.0 United States License.