الإخوان ينسحبون من جبهة الخلاص ! ثم ماذا بعد ؟
| 571 عدد الزيارات |
|
طباعة
|
لندن – أخبار الشرق
أعلنت جماعة الإخوان المسلمين في سورية “رسمياً” اليوم السبت انسحابها من جبهة الخلاص الوطني المعارضة، قائلة إن عقد الجبهة قد “انفرط عملياً”، و”أصبحت – بوضعها الحاليّ – عاجزةً عن النهوضِ بمتطلّباتِ المشروعِ الوطنيّ، والوفاءِ بمستلزماته”.
ووزعت الجماعة بياناً على وسائل الإعلام السبت، ووصلت نسخة منه إلى أخبار الشرق؛ شرح حيثيات موقفها السياسي الجديد، الذي يأتي بعد نحو ثلاث سنوات على مشاركتها في تأسيس الجبهة المعارضة.
وقال البيان “قامت جماعتُنا من خلالِ مؤسّساتها المعنيّة، بتقويم هذه التطوّرات، وانعكاساتها على الموقف العام، في إطاره الوطنيّ والعربيّ والإسلاميّ، ومراجعةِ موقفها من الجبهة، في إطارِ الثوابتِ الوطنيةِ والموقفِ السياسيّ المعتمَد، وقرّرتْ بعد التداولِ والتشاور، وبأغلبيةٍ كبيرة، الانسحابَ من جبهةِ الخلاص الوطنيّ، بعد أن انفرطَ عقدُ الجبهة عملياً، وأصبحَتْ – بوضعها الحاليّ – عاجزةً عن النهوضِ بمتطلّباتِ المشروعِ الوطنيّ، والوفاءِ بمستلزماته”.
وأكدت مصادر الجماعة لأخبار الشرق أن القرار يأتي بعد أسابيع من النقاش المعمق الذي شمل مستويات قيادية واستشارية عدة في الجماعة. وأوضحت المصادر أن القرار شارك في اتخاذه بأغلبية كبيرة، إلى جانب مجلس الشورى؛ أعضاء اللجان الاستشارية في مختلف الأقطار التي يتواجد فيها أعضاء الجماعة في المنفى.
ويكشف بيان الجماعة الجديد تفاصيل الخلاف الأخير بينها وبين أطراف أخرى في الجبهة. ويوضح البيان أن الاجتماع الأخير للأمانة العامة لجبهة الخلاص الوطني في سورية، الذي عُقد في شباط/ فبراير 2009؛ كشف “عن تبايناتٍ في وجهات النظر، حولَ القضيةِ الفلسطينية، والموقفِ من المقاومة، ومن العدوانِ الصهيونيّ الأخيرِ على غزة، وكذلك حولَ تقويمِ موقفنا بتعليقِ الأنشطةِ المعارضة”.
وأوضحت الجماعة أنه “تبعَ ذلكَ وسبقَهُ من بعض الأطراف، بياناتٌ وتصريحاتٌ ومقالات .. تندّدُ بالحركةِ الإسلاميةِ عامةً، وبجماعتنا بشكلٍ خاص، وتشنّ عليها حملةً من الافتراءاتِ والاتهامات، كنا نتحمّلُها ونُغْضي عنها، حرصاً منّا على المضيّ في مشروعنا التحالفيّ المشترَك. هذا مع الإشارة إلى أنّّ موقفَنا الذي لم يلقَ – مع الأسف – تفهّماً من بعضِ شركائنا في جبهة الخلاص، قد استُقبِلَ بترحيبٍ كبيرٍ في الأوساطِ الوطنية والعربية والإسلامية”.
ويأتي قرار الجماعة بينما غاب ممثلوها عن لقاء الأمانة العامة لجبهة الخلاص الوطني التي انعقدت في بروكسل أمس الجمعة بغير نصاب، وعشية لقاء يعقده مجلس الخلاص الوطني اليوم السبت. وكان المحامي علي صدر الدين البيانوني المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في سورية كشف النقاب مؤخراً عن إعادة الجماعة النظر في موقفها من جبهة الخلاص الوطني، في ضوء الخلاف بينها وبين أطراف أخرى في الجبهة حول الموقف من العدوان الإسرائيلي على غزة. وقال مسؤولون في الجماعة سابقاً إنهم كانوا يأملون في موقف من الجبهة بمستوى العدوان الإسرائيلي على غزة.
وأعلنت جماعة الإخوان المسلمين في سورية في 7 كانون الثاني/ يناير 2009، وذلك خلال العدوان الإسرائيلي على غزة؛ تعليق أنشطتها المعارضة للنظام السوري، توفيراً للجهد للمعركة الأساسية.
وأدى موقف الإخوان إلى خلافات في جبهة الخلاص الوطني طفت على السطح بعد لقاء الأمانة العامة الأخير للجبهة في شباط/ فبراير 2009. ويعود تأسيس جبهة الخلاص الوطني في سورية إلى آذار/ مارس 2006، وذلك بدعوة من خدام والإخوان. وضمت الجبهة طيفاً واسعاً من الأحزاب السورية المعارضة في المنفى، ودعت إلى تغيير النظام في سورية، وإقامة حكم مدني ديمقراطي في البلاد.
أسباب الانسحاب:
وجاء في البيان المطوّل اليوم: “لقد مثّلَتْ جماعةُ الإخوان المسلمين في سورية، منذُ نشأتها، مكوّناً حيويّاً في نسيجِ مجتمعنا السوريّ بتجسّداته الفكرية والسياسية والاجتماعية، كما مثّلَتْ رافعاً واضحَ الهوية، ثابتَ السّمات، من روافع مشروع الأمة العربية المسلمة في أفقه العام. ومنذُ سنواتِ النشأةِ الأولى، كان لجماعتنا تحالفاتُها الوطنيةُ الملتزمةُ بالمحدّداتِ والثوابتِ التي تخدمُ مشروعَ التحرير والإصلاح، على المستوى الوطنيّ والقوميّ والإسلاميّ، لاسيّما دورَها المميّز في الدفاع عن فلسطين، ومقاومة المشروع الصهيونيّ بأبعاده المتعدّدة، أو في دعم مشروع الوحدة العربية والدفاع عنه، أو في التصدّي لمشاريع الأحلاف المعادية لأمتنا في ظروف الحرب الباردة”.
وأشارت الجماعة إلى أنها “ظلّتْ (..) في سنواتِ محنتها الطويلة، وفيةً للساحةِ الوطنية، بكلّ مكوّناتها وتشكّلاتها. فشاركَتْ في أكثرَ من تحالفٍ وطنيّ، وعلى مستوياتٍ متعدّدةٍ من مشروعات التغيير الوطنيّ المنشود؛ فكما أسّسَتْ في العهود الديمقراطية (الجبهةَ الاشتراكيةَ الإسلامية) و(الجبهةَ الإسلاميةَ التعاونية) بقيادة الدكتور مصطفى السباعي رحمه الله تعالى، فقد شاركَتْ بعدَ ذلك في تأسيس (الجبهة الإسلامية) عام 1980، و(التحالف الوطني لتحرير سورية) عام 1982، و(الجبهة الوطنية لإنقاذ سورية) عام 1990، و(التحالف الوطني لإنقاذ سورية) عام 1995، و(مؤتمر الميثاق الوطني) عام 2002، و(إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي) عام 2005، و(جبهة الخلاص الوطني) عام 2006″.
وأوضح البيان “في كلّ هذه التحالفات، كانتْ جماعتُنا مكوّناً فاعلاً ومنجِزاً ووفياً للمشروع المشترَك، ومحافظاً على حسن العلاقة مع أطرافه جميعاً، وكانتْ في كلّ مرحلةٍ تنظرُ إلى المصلحةِ الوطنيةِ العليا – كما تتجسّدُ في لحظتها التاريخية – على أنها المناطُ الأول للحركة، في إطارِ مشروعٍ وطنيّ قوميّ إسلاميّ، حيث لا يمكنُ – في تصوّرنا – أن ينفصلَ القطريّ الوطنيّ عن القوميّ والإسلاميّ”.
وأكد بيان الإخوان المسلمين أن “من البديهيّ أنّ التحالفَ على الأهداف المشتركة، لا يَعني – بأيّ حالٍ من الأحوال – التطابقَ التامّ في جميع عناصر الرؤية، بخلفيّاتها أو تطلّعاتها، فالتحالفُ إنما يكون على هدفٍ محدّد، دونَ أن يستلزمَ ذلك الاندماجَ الكاملَ بين أطرافِ التحالف. ومن البديهيّ أيضاً أنّ هذه التحالفاتِ لا تُلغي أيّ خصوصيةٍ برامجيةٍ، لأيّ طرفٍ من أطرافِ التحالف، لكنها تستلزمُ في الوقتِ نفسِه، التوقّفَ عن طرحِ الخصوصيّات التي تضرّ بمشروعِ التحالف، في آفاقه العامة الوطنية والقومية على السواء”.
وأوضح البيان أنه “على أساس هذه الرؤية الإستراتيجية، كانتْ مشاركتُنا في تأسيسِ (جبهة الخلاص الوطنيّ) بتاريخ 17 آذار 2006، رافعةً وطنيةً لخدمةِ المشروعِ الوطنيّ السوريّ، في آفاقه القوميّةِ والإسلاميّةِ والحضاريّة، وحاولنا – بالتعاونِ مع كلّ أطرافِ الجبهة – النهوضَ بمتطلّبات هذا المشروعِ المشترك، متجاوزين كلّ الصعوباتِ والعقبات، متحمّلين الكثيرَ من الانتقادات، حريصينَ على أن يسودَ الاحترامُ المتبادَلُ أجواءَ العلاقةِ بين مختلف الأطراف. ونعتقدُ أنه رغمَ كلّ الصعوباتِ والمعوّقات، فقد حقّقت الجبهةُ بعضَ الإنجازات، على طريق العمل الوطنيّ المشترك”.
وتابع البيان يقول “على الرغم من تجاوزاتِ بعضِ أطراف الجبهة، ومواقفِها العدائيةِ المعلنةِ تجاه الحركةِ الإسلامية، وتجاه مشروعِ المقاومة .. فقد كنا نتجاوزُ هذه المواقف، ونعتبرُها بعضَ الخصوصيّات، ما دامتْ لا تعبّرُ عن مواقفِ الجبهة، ولا تُلزمُ أطرافَها بشيء، حرصاً منا على استمرارِ الجبهة، والمضيّ في حملِ أعباءِ المشروعِ الوطنيّ المشترك”.
وأضاف “ثم جاءَ العدوانُ الصهيونيّ على غزّة، بكلّ وحشيّته وقسوته، ليضعَ جماهيرَ شعبنا وأمتنا أمامَ مسئوليةٍ تاريخية، ما كانَ لنا أن نتخلّفَ عنها، وكانت البوصلةُ الجماهيريةُ الإسلاميةُ والعربيةُ والوطنية، تؤشّرُ باتجاهٍ واحد، انتصاراً لمشروعِ المقاومة، ووفاءً للمقاومين الأبطال، ودعماً لروح الإباءِ والصمودِ في هذه الأمة، مشيراً إلى أنه “استشعاراً لهذه المسئوليةِ التاريخية، وقياماً بحقّها، أعلنَتْ جماعتُنا بتاريخ 7/1/2009، وضْعَ جميعِ إمكاناتها في خدمةِ مشروعِ المقاومة، وتعليقَ أنشطتِها المعارضة، توفيراً لجهودِها للمعركة الأساسيةِ ومواجهةِ العدوان، وطالبت النظامَ في سورية – انسجاماً مع شعار الممانعة ودعم المقاومة- أن يبادرَ إلى المصالحةِ الوطنيةِ مع شعبه، وإلى إزالةِ كلّ العوائقِ التي تحولُ دونَ قيامِ سوريةَ بدورها المطلوبِ للدفاعِ عن مكانتها، وتحريرِ أراضيها، ودعمِ صمودِ أشقّائنا الفلسطينيين”.
وأكد بيان الإخوان المسلمين في سورية أنه “إزالةً للالتباسِ الذي أثارته بعضُ الأطراف، حولَ تعارضِ موقفنا مع ميثاق جبهة الخلاص الوطنيّ، تقدّمْنا إلى اجتماعِ الأمانة العامة للجبهة المنعقدِ بتاريخ 6/2/2009، بمذكّرةٍ توضيحية، شرحْنا فيها موقفَ الجماعةِ وحيثيّاته وأبعادَه، مؤكّدينَ حرصَنا على الجبهة وتمسّكَنا بها، في إطارِ مرجعيتنا الإسلامية، وخصوصيّتنا التنظيمية، وفي إطارِ الثوابتِ العامةِ للأمة، والإقرارِ بأهميّة القضيةِ الفلسطينية ومركزيّتها .. معتبرينَ أنّ المشروعَ الوطنيّ في سورية، إنما هو جزءٌ من مشروعِ الأمةِ في آفاقه العامة، لا يمكنُ أن ينفصلَ عنه”.
وقال البيان “لقد كشفَ هذا الاجتماعُ الأخيرُ للأمانة العامة للجبهة، عن تبايناتٍ في وجهات النظر، حولَ القضيةِ الفلسطينية، والموقفِ من المقاومة، ومن العدوانِ الصهيونيّ الأخيرِ على غزة، وكذلك حولَ تقويمِ موقفنا بتعليقِ الأنشطةِ المعارضة. وتبعَ ذلكَ وسبقَهُ من بعض الأطراف، بياناتٌ وتصريحاتٌ ومقالات .. تندّدُ بالحركةِ الإسلاميةِ عامةً، وبجماعتنا بشكلٍ خاص، وتشنّ عليها حملةً من الافتراءاتِ والاتهامات، كنا نتحمّلُها ونُغْضي عنها، حرصاً منّا على المضيّ في مشروعنا التحالفيّ المشترَك. هذا مع الإشارة إلى أنّّ موقفَنا الذي لم يلقَ – مع الأسف – تفهّماً من بعضِ شركائنا في جبهة الخلاص، قد استُقبِلَ بترحيبٍ كبيرٍ في الأوساطِ الوطنية والعربية والإسلامية”.
ومضى البيان إلى القول “بناءً على ما تقدّم، وفي ضوء هذه المتغيّرات، كان لا بدّ من إعادة النظرِ في الموقف من جبهة الخلاص الوطني، فقامَتْ جماعتُنا من خلالِ مؤسّساتها المعنيّة، بتقويم هذه التطوّرات، وانعكاساتها على الموقف العام، في إطاره الوطنيّ والعربيّ والإسلاميّ، ومراجعةِ موقفها من الجبهة، في إطارِ الثوابتِ الوطنيةِ والموقفِ السياسيّ المعتمَد، وقرّرتْ بعد التداولِ والتشاور، وبأغلبيةٍ كبيرة، الانسحابَ من جبهةِ الخلاص الوطنيّ، بعد أن انفرطَ عقدُ الجبهة عملياً، وأصبحَتْ – بوضعها الحاليّ – عاجزةً عن النهوضِ بمتطلّباتِ المشروعِ الوطنيّ، والوفاءِ بمستلزماته”.
وختمت الجماعة بيانها قائلة “لقد تريّثْنا طويلاً قبلَ اتخاذِ قرارنا الصعب، ولم يكنْ ذلكَ عن تردّدٍ في شأن خياراتنا الإستراتيجيّة، أو في التحامِ مشروعنا الوطنيّ بأفقه العربيّ والإسلاميّ، إنما كان ذلكَ حرصاً منّا على الجبهةِ واستمرارها، ورغبةً في إفساحِ المجالِ أمامَ جميعِ الفرقاء، لمراجعةِ مواقفهم، وحسابِ النتائج التي ستترتّبُ عليها”، مؤكدة “من جديدٍ على حقوقِ شعبنا التي كفلتها شرائعُ الأرضِ والسماء، في الحريةِ والكرامةِ والعدلِ والمساواة .. متمنّينَ لجميع العاملين في الحقلِ الوطنيّ التوفيقَ والنجاح، من أجلِ بناءِ سوريةَ وطناً قوياً منيعاً لجميعِ أبنائه. وستبقى أيدينا ممدودةً دائماً للتعاونِ مع سائرِ القوى الوطنية، في كلّ ما يخدمُ قضايا شعبنا، ويحقّقُ أهدافَه وتطلّعاتِه في الحريةِ والتقدّمِ والمنَعَةِ والازدهار”.
السؤال المطروح حاليا ..
هل كان الانسحاب .. اعترافا بخطأ الدخول في الجبهة منذ الأساس ؟
أم كان الانسحاب .. تطبيقا لشرط النظام الثاني بعد شرط تعليق النشاط المعارض ؟!
ثم ماذا بعد ذلك ؟!
هل سوف يقبل النظام ويرحب بهذه الخطوة .. أم يتجاهلها كما تجاهل الخطوة السابقة ؟!
ثم ماذا بعد ذلك ؟!
ما هي رؤية وخطة الجماعة القادمة ؟ هل تنتظر عفوا خاصا من النظام والعودة والنزول إلى الوطن !؟
ننتظر ونرى .. لأنه لا يوجد أدنى وضوح عند جميع الأطراف .. الكل يمارس التقيّة !!!
وسوم: الإخوان السوريون, المعارضة السورية, النظام السوري, جبهة الخلاص الوطني, سورية, معارضة ومجتمع مدني



5 أبريل 2009 في الساعة 8:58 ص
بالاساس شو فوتون هيك فوتة ؟
شغلتون غريبة هالجماعة
5 أبريل 2009 في الساعة 10:57 م
[...] خبر: الاخوان المسلمون ينسحبون من جبهة الخلاص وعبحليم خدام يتهمهم بسحب يدهم من يده ليمدوها [...]
10 أبريل 2009 في الساعة 1:24 ص
برأي الخاص … كان الدخول من البداية مشروع فااااشل شوه سمعة الإخوان السوريين
ولكن لا أتوقع أن نرى تغييرات من النظام تجاه الجماعة فالتاريخ بينهم ( حافل )
18 مايو 2009 في الساعة 2:06 ص
[...] خبر: الاخوان المسلمون ينسحبون من جبهة الخلاص وعبحليم خدام يتهمهم بسحب يدهم من يده ليمدوها [...]