المدونون السوريون ليسوا منقسمين .. وإنما متنوعين !
| 1,208 عدد الزيارات |
|
طباعة
|
كنت قد مررت على تدوينة المدونة رزان حول التدوين السوري المحلي والاغترابي ، وتفاجأت حول دعوة الاختراق والتدمير لبعض المدونات التي تسب وتتعدى على الأديان ، ولكني لم أعط الموضوع كثير اهتمام لأنني توقعت أن هذا الموضوع سيبقى مثار جدل مستمر حول أطر الحرية والتعدي على حقوق الآخرين .. إلخ من هذه الأمور التي نواجهها يوميا في حياتنا الافتراضية والواقعية .
لكني بعد أن قرأت تدوينة المدون يزن بدران في موقع الأصوات العالمية بعنوان المدونون منقسمون ، والتي جمع فيها شتات الموضوع والنقاش الجاري بين بعض المدونين ، اضطررت أن أقضي بعض الوقت في قراءة بعض التدوينات التي حدثت حول هذا الموضوع واعود للجذور ، وحقيقة تألمت أننا أصبحنا نجلد بعضنا البعض ومازلنا في بداية الطريق التدويني !!
لذلك أجد نفسي مجبرا على تدوين رأيي في هذا الموضوع المهم الذي بدأ البعض ينحى به منحى غير سليم ومضر بالآخرين !
أولا : لا أجد مصطلح (انقسام) مصطلحا معبرا عما يحدث ، فهذا وصف شديد مبالغ فيه ، ولعل وصف (التنوع) هو الأفضل والأخف والمنطقي ، نعم .. هناك تنوع بين المدونات السورية ، وهناك رؤى متنوعة وأفكار مختلفة وخلفيات فكرية متباعدة جدا ، وهذا أمر طبيعي لمجتمع يضم بين طياته خليطا من الثقافات والأفكار والتيارات الفكرية . فالتنوع أمر طبيعي جدا ولا غبار عليه .
ثانيا : المدونة هو بيت الإنسان الشخصي ، ولذلك هو حر في كيفية عرض بيته وإظهاره للآخرين ، وهو حر في كيفية إظهار شكله وشخصه لزواره وضيوفه ، فإذا كان المدون يريد أن يظهر عاريا فليظهر ، وإذا أراد أن يظهر ملتحيا فليظهر ، وإذا أراد أن يظهر رأسه للأسفل وقدميه للأعلى فليفعل ، وإذا أراد أن يعرض بضاعة من نوع الخضروات فليعرض ، وإذا أراد أن تكون بضاعته موسيقى فليفعل ، وإذا أراد أن يكون تافها فليفعل …. إلخ
هذا هو ما يميز المدونات ، ولذلك إذا مررت بمدونة ولم تعجبني بضاعتها فلا داعي لأن أمر عليها مرة أخرى ! فلقد خالفت أفكاري وسقطت من قائمة إعجابي .. ولا داعي أن أزورها مرة أخرى .. وهي حرة في كيفية عرض نفسها للآخرين .. فالمدونة مرآة المدون نفسه !!
ثالثا : الأمر الذي نقف عنده هو ألا نحول هذه الحرية إلى أداة للتعدي على الآخرين مهما كانوا ! فحريتي تنتهي عند حرية الآخرين .. ولكي نتعايش لا بد أن أحترم حرية الآخرين وأحترم ممارساتهم وأفكارهم !
من حقي أن أنتقد .. ومن حقي أن أعارض .. ومن حقي أن أنصح وألفت النظر .. لكن بأسلوب حضاري متزن لا ينتقص الآخر مهما كان !
نحن نعلم أن الطيف السوري يشمل الإسلامي والليبرالي والماركسي والجهادي والقومي واللاديني والمسيحي … إلخ
فهو طيف متلون .. ولذلك المدونون متنوعون تبعا لهذا التنوع .. ولا يمكن أن أقصي تيارا معينا من أجل نصرة تيار آخر !
نعم .. أنشر أفكاري وأساند تياري وأدعمه .. ولكن بدون أن ألغي البقية .. لأننا هنا سوف نقع في مشكلة لن نخرج منها !
يجب ألا نطلب من المدونين السوريين أن يكونوا نسخة واحدة .. ولا أن يدونوا بنفس الأسلوب والتفكير .. فهذا مستحيل .. وإلا لما سمي هذا تدوينا !
رابعا : دعوات الاختراق والتدمير دعوة فاشلة .. لأنها لا تنهي المشكلة ولكن تبدأ عندها المشكلة .! ولذلك لا أظنها كانت دعوة حقيقية بقدر ما هي لفت نظر إلى ما يحدث !
النقد من حقي وامارسه بكل حرية ولا حق لأحد أن يمنعني .. ولكن على الجميع ان يمارس النقد بأسلوب حضاري بعيدا عن الهمز واللمز .. من أمثال ( الموجة الأخرى) و (القادمين الجدد) ! هذه هي مصطلحات الإلغاء والإقصاء ! هذه هي ممارسة عملية للتدمير !
مارسها النظام ومازالت أطياف المعارضة تمارسها !! بل وتتهم الأطراف الأخرى أنها تمارسها ! إنها ترى القذة في عين الآخر ولا ترى الجذع في عينها !!
يا سيدي أنا إسلامي .. انا أحمل فكرا معينا .. ما يضيرك إذا كنت أروج لفكري ولمعتقدي ؟ ما يضيرك إذا كنت أدون لأفكاري ؟ أليس هذا هو التدوين ؟!
نحن لسنا قادمون جدد .. نحن إصلاحيون جدد .. تغيريون جدد .. معارضون جدد .. ! وموجتنا قادمة بإذن الله ..
لكن إذا كنت أنا إسلامي التوجه .. فهل ألغيك ؟ هل أدمرك ؟ هل أقصيك ؟! لا أبدا .. لكن في نفس الوقت لا تعاملني بهذا الأسلوب أيضا .. واترك الجميع يعمل في الساحة .. والبقاء للأقوى .. والأفضل .. والأصلح .. فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض !!
دعنا نرى من سوف يمكث في الأرض ؟!
اخيرا .. دعوة لجميع المدونين السوريين .. نحن مازالنا في بداية الطريق .. فلا تنازعوا . فتفشلوا .. وتذهب ريحكم !
نحن مازالنا نحفر مكانا لنا في الشمس .. فلا تضيعوا هذه الجهود !
نحن لسنا منقسمين .. نحن متنوعين !
نختلف .. نعم ..
نتحاور .. نعم ..
ننقد بعضنا البعض .. نعم ..
لكن لا يدمر بعضنا البعض ! ولا يقصي بعضنا البعض !
التدوين للجميع .. وللجميع الحرية فيما يدونه !
نحن نتشرك في أهداف عامة .. هي الحرية .. الإصلاح .. التغيير .. دعونا نعمل ضمن هذه الأطر المشتركة ! واتركوا الباقي بين العبد وربه !
وسوم: الإصلاح, الاختلاف الفكري, التدوين, التدوين السوري, الحرية, المجتمع السوري, المدونون السوريون



25 نوفمبر 2008 في الساعة 11:19 م
who do you mean did this:
مارسها النظام ومازالت أطياف المعارضة تمارسها
please let us know, who in the opposition did this?
26 نوفمبر 2008 في الساعة 10:31 ص
بعتب كتير على النظرة الفوقية التي ينظر بها المدونون الاغترابيون لنا، عليهم أولاً أن لا ينسوا الإمكانات البسيطة التي ننطلق منها، وضغوط مجتمعنا الكثيرة..
بحاجة نحن للكثير حقاً، لكن ماذا لو امسكوا بأيدينا بمحبة، وإن كانوا أفضل فكراً منا، فليقتربوا منا وليجعلونا نشعر بأننا منهم وأنهم منا، لا أنهم طبقة كلاس وهاي كتير ونحن -عفواً على التعبير- جايين من وراء البقر! وهنن ما بيتنازلوا وبيحكوا مع ناس من أمثالنا..
عتبانة صح على المدون يلي دعا لاختراق المدونات وكتير كمان، ومالي معه أبداً، بس مو معناها أنو المدونين المغتربين ينظروا للكل أنو بيفكروا نفس التفكير .. هو ألو فكره يلي بحترمه وهنن كمان لازم يحترموه
نحنا ما لنا بمعركة وما لنا أعداء، نحنا إلنا جدود مشتركة، والوطن واحد، خلونا نمسك بأيدين بعض وعيونا على سورية .. سورية بحاجتنا كلنا لنساعد بعض وندعم بعض وأول شي نحب بعض..
تحياتي أخي عمر … كلامك حلو كتير وبيكبر القلب
26 نوفمبر 2008 في الساعة 11:52 ص
أهلا بك أخي Ahmand وشكرا لمرورك الكريم ..
انا أقصد أنه مازال هذا النفس موجودا لدى بعض تيارات المعارضة .. مثل بعض الفصائل داخل إعلان دمشق .. وبعض التيارات الكردية .. وبعض التيارات الليبرالية .. موضوع الإقصاء وتهميش الطرف الآخر موجود لدى الجميع ولكن بنسب متفاوته .. حتى التيار الإسلامي يعاني من هذه المشكلة !
إذن هي ظاهرة عامة موجودة في الساحة .. ولكن بنسب مختلفة بين الجميع .. وعلينا أن نتجاوز هذا الأمر ونخفف هذه النسبة لنعمل ضمن القواسم المشتركة ..
تحياتي لك ..
26 نوفمبر 2008 في الساعة 11:55 ص
أهلا أختي فتوشة .. وشكرا لمرورك الكريم ..
لا أتوقع أنها نظرة استعلاء بقدر ما هي صدمة وجود الآخر !
سابقا لم يكن الآخر موجودا (بغض النظر عن هذا الآخر وانتمائه) ولذلك لم تظهر أية خلافات في الرؤى والطرح .. وعندما ظهر .. أصبحنا أمام ممارسة عملية للحرية واحترام الرأي الآخر .. فهناك من ينجح وهناك من يفشل !
وأكرر عبارتك الثمينة جدا :
نحنا ما لنا بمعركة وما لنا أعداء، نحنا إلنا جدود مشتركة، والوطن واحد، خلونا نمسك بأيدين بعض وعيونا على سورية .. سورية بحاجتنا كلنا لنساعد بعض وندعم بعض وأول شي نحب بعض..!!
تحياتي لك أختي ..
26 نوفمبر 2008 في الساعة 12:13 م
[...] حالياً عما إذا كان المدونون السوريون منقسمين أم متنوعين .. اسمحوا لي أن أعقب بداية على موضوع “التدوين السوري [...]
26 نوفمبر 2008 في الساعة 3:23 م
please give examples
I know of the attack from the government on opposition site and on the free TV,
I do not know of any attack from the opposition against the regime?
26 نوفمبر 2008 في الساعة 6:57 م
يبدو انك فهمت كلامي في غير محله أخي Ahmand
أنا لم أقل أنه حصل هجوم من المعارضة على النظام من حيث الاختراق أو التدمير .. إلخ
أنا كنت أوضح فكرة الإقصاء والإلغاء .. قلت أن النظام مارسها على المعارضة ! سواء فكريا أو جسديا ..
وأيضا هذا الأمر موجود بين أطياف المعارضة نفسها فكريا .. أي أن التيار الليبرالي يحاول إقصاء أو تهميش التيار الإسلامي .. والقومي يحاول إلغاء الليبرالي … وهكذا !
إذن الفكرة كانت حول الإقصاء والإلغاء فكريا بين أطياف المعارضة نفسها ..
أما النظام فإنه يمارس جميع انواع الإقصاء فكريا وجسديا وتقنيا وكل شيء !
أتمنى أن تكون فكرتي واضحة ..
تحياتي لك ..
26 نوفمبر 2008 في الساعة 11:33 م
thank you
29 نوفمبر 2008 في الساعة 12:42 ص
تحياتي عمر . . للأسف وقتي لا يسمح لي بمتابعة ما يحدث في الفضاء التدويني وبالزور عم اكتب بمدونتي . . لكنني بصراحة صدمت حد الضحك بما كتب يزن في الغلوبال فويس ملخصا آخر حدث جدلي في التدوين . . صحيح انني رأيت وعلقت على ما كتب في المدونة الدمشقية لكن لم يكن وقتها لدي اي فكرة عن هذا الحجم المصطنع للمشكلة!!
عنوان تدوينتك يلخص الواقع ببساطة . . والمصطلحات والتعابير التي نستخدمها تنبئ تماما عن هويتنا الفكرية. . . قال انقسام قال !!
29 نوفمبر 2008 في الساعة 1:32 م
أهلين أخي عبد السلام .. وشكرا لمرورك الكريم ..
فعلا .. الموضوع أخذ أكبر من حجمه جدا .. مع أنه طبيعي ومتوقع .. فالمدونون السوريون ليسوا مستنسخين ! وإنما هم صورة لواقع سورية بجميع سلبياته وإيجابياته ..
كل مدون تتضح هويته الفكرية من خلال تدويناته وتعبيراته وكلماته .. والخلاف موجود قديما .. وسوف يبقى .. فلا داعي أن نرسم حدودا وهمية لمجتمع متعايش ومختلف في نفس الوقت .. وسوف يبقى كذلك .. لأنه متعدد من جميع النواحي ..
تحياتي لك أخي الكريم ..