عبد الحليم خدام .. معارض الدكتاتورية .. أم دكتاتور المعارضة !؟
| 1,382 عدد الزيارات |
|
طباعة
|
عندما يخلع الإنسان رداء الكفر على عتبة الإسلام ، أو عندما ينسلخ من ثوب المعصية ويلبس ثوب الطاعة ، لا بد أن يقدم بين يدي هذا التغيير أمورا تثبت صحة أفعاله ونية التغيير لديه ، فالكافر لا بد أن يتطهر ويعلن الشهادة ، والعاصي لا بد أن يعلن التوبة ويرد الحقوق إلى أهلها ويعلن الندم على ما بدر منه .. ثم يلج حياته الجديدة وقد أشرقت روحه وتخلى عن أوزاره ووثق به أهله والمقربون منه !
أما أن يعلن الإنسان انتقاله من المعصية إلى الطاعة بدون أن يقدم بين يدي هذا الانتقال أمرا يساعد الآخرين على الوثوق به وتصديق انتقاله وتوبته ! فهذا يبقى في دائرة الشك إلى أن يثبت العكس !
وهذا ما حصل مع ركن النظام السوري السابق (عبد الحليم خدام) الذي انضم للمعارضة في خطوة مازالت تثير تساؤلات كثيرة حول الهدف منها وخلفياتها التي نقلت (خدام) من ركن أساسي في النظام السوري إلى ركن معارض أحدث تغييرات في خطط وتحالفات المعارضة !
هل فعلا انتقل (خدام) من خانة الاتهام بفساد وخراب الوطن إلى خانة الدفاع عن مصالح الوطن والشعب !؟ ماذا قدم (خدام) بين يدي هذا الانقلاب وهذا التغيير الذي حدث له ؟! أم أنه يعتبر نفسه سياسيا فقط لا دخل له بأي أمر عسكري أو أمني .. كما ذكر ذلك في أحاديثه !
حتى نفهم هذه الصورة .. دعونا بداية نذكر شيئا من تاريخ هذا السياسي الوديع الذي نأى بنفسه عن كل جريمة وفساد !!
1964- 1966 محافظًا لحماة ، و كان في الثلاثين من عمره أو أكثر قليلا عندما تولى محافظ لمحافظة حماة !
وفي عهده حصلت أحداث جامع السلطان عندما اعتصم في داخله الشهيد مروان حديد ومجموعة من الشباب .. وعلى إثر ذلك استدعى عبد الحليم خدام الجيش لقمع مروان حديد ومن معه ! وحاول وجهاء ومشايخ حماه حل الموضوع بالحوار فرفض خدام وقصف الجيش جامع السلطان وهدمت مئذنته وتم تدميره على رؤوس الشباب !!
و في عام 1967 أصبح (خدام) حاكم منطقة القنيطرة أكبر مدينة في الجولان المحتل !! التي سقطت دون أي قتال بل إن سقوطها أعلن قبل أن يدخلها الجيش الإسرائيلي بأربع وعشرين ساعة !! و صرف الشعب السوري أموالا طائلة لتحصين الجولان وبنيت استحكامات حصينة على طول الجبهة !! ومع ذلك سقطت !! فماذا يجيبنا محافظ القنيطرة السياسي الوديع ؟!!!!
وفي 16 تشرين الثاني/نوفمبر 1970 كان (خدام) من رجالات الصف الأول للحركة التصحيحية التي أفسدت البلاد والعباد!! ليس عسكريا فحسب .. ولكنه في صف العسكر دائمًا .. يتبادل معهم التغطية والإسناد والظهور والاختفاء ولعب الأدوار الخلفية والأمامية !
وبعد الانقلاب الذي قاده حافظ الأسد في نوفمبر 1970، تسلّم خدام منصب وزير الخارجية ونائب رئيس الوزراء إضافة إلى القيادة القطرية والوطنية لحزب البعث الحاكم !
وفي مارس/أيار 1984، أصبح خدام أحد نواب رئيس الجمهورية الثلاث !
وأثناء أحداث الثمانينات بين الإخوان والنظام .. كان وزير الخارجية (خدام) جنرالًا بلباس مدني، وفي صف الجنرالات الصقور .. وفي صف العسكر الذين دمروا حماة وغيرها من المدن وأهلكوا الحرث والنسل !
في أواخر السبعينيات تم إبعاد مئات المدرسين والجامعيين تحت سمع وبصر السياسي الوديع (خدام) !
كما نشر رفعت الأسد ميليشياته النسائية المدججة بالسلاح لنزع الحجاب عن رؤوس المسلمات العفيفات بالعنف والقوة وخارج أي مفهوم أخلاقي !! فماذا يجيبنا السياسي الوديع يا ترى ؟!!؟
لعب خدام دورا أساسيا في عدة مبادرات خارجية أهمها التحالف الايراني-السوري في الثمانينات وفي الملف السوري في لبنان منذ عام 1976
وقد اكتسب لقب “المفوّض السامي” في لبنان لقدرته وقتها على بناء شبكة لاحكام القبضة السورية في لبنان الذي أصبح يدافع عنه الآن (خدام) ذلك السياسي الوديع !
كان (خدام) قائد مجموعة القضاء على ربيع دمشق والمعارضة التي طالبت بالحريات والديموقراطية !؟ وكان سيف الحجاج المسلط على تلك الأصوات البريئة التي كانت تنادي بشيء من أنفاس الحرية بعد كبت عشرات السنوات تحت حكم القبضة الحديدة الأسدية !
لقد ارتكبت جرائم كثيرة ولم نسمع من (خدام) أي تصريح أو تنديد بهذه الانتهاكات بل استمر هو وأسرته يكدسون الأموال الحرام من أنشطة يعرفها الجميع ويعرفها النظام قبل غيره .. وحين لسعه الأفعى في مصالحه .. أصبح ينادي بالديموقراطية والحرية ويقود قطيع المعارضة العاجز عن كل شيء !!
إذا لم يكن (خدام) سياسيا وديعا طوال السنوات الأربعين الماضية .. ولم يكن إنسانا لا ثقل له في النظام ! بل كان ركن النظام الشديد وعصاه الغلظية التي يضرب بها أصوات المعارضة والحرية !
لم يكن رجلا عاديا .. بل كان رجل المهمات والملفات الصعبة وذراع النظام اليمنى في كل شيء !
فإذا انتقل من المعصية إلى الطاعة .. أفلا يقدم – على أقل القليل – بين يدي هذا الانتقال ما يشفع له عند الشعب والمعارضة ؟!
كيف يريدنا (خدام) أن نقتنع بأنه معارض شريف وديموقراطي .. وكل هذا الإرث الإجرامي والفسادي مازال على ظهره لم يتنازل عنه ولم يتبرأ منه ؟! كيف يصبح معارضا فجأة بعد أن كان رمز الدكتاتورية ونصيرها الأول ؟!
إن من رأى (خدام) في مؤتمرات المعارضة الأخيرة .. مازال يرى ذلك الرجل الدكتاتور المتعجرف الذي يرى في نفسه حاكما لسورية وزعيما لها !! مازالت روائح الفساد والغطرسة والعنجهية تفوح منه حتى وهو على مقاعد المعارضة !!
تحالفه الأخير مع الإخوان في (جبهة الخلاص الوطني) ما هي إلا وسيلة للهروب إلى الأمام ومحاولة الظهور بأنه المخلص الأول والمعارض القوي الذي يملك مفاتيح الحل لسورية !
ففاز هو وخسر من تحالف معهم !
فاز لأنه أصبح دكتاتور المعارضة .. وخسروا هم لأنهم فقدوا صفة المعارضة النظيفة !
المعارضة بدون (خدام) نظيفة نقية طاهرة .. وبعد (خدام) فاسدة مليئة بالشوائب والأوساخ !!
إذا أراد (خدام فعلا أن يكون معارضا شريفا وصادقا .. فليتبرأ من كل هذه الجرائم والأفعال … وليقدم نفسه إلى محاكمة عادلة تحكم في جرائمه وأفعاله !
لأنه لم يكن مجرما عاديا ولا لصا صغيرا .. بل أموال ودماء الشعب السوري يحملها في رقبته وسوف يبقى كذلك حتى تتضح الحقائق وينال العقوبة التي يستحقها !
اللهم إني أبرأ إليك من معارضة يقودها (خدام) !!!



15 أبريل 2008 في الساعة 10:51 ص
عزيزي عمر،
يبدو أن خدام يعتبر نفسه نخبة النخب، ومن الواضح أنه يسعى فقط إلى السلطة ليس إلا ومستعد للتحالف مع الشيطان في سبيل ذلك، فقد كان واحداً من أهم أركان النظام الذي فعل ما فعل خلال السنوات الخمس والأربعين الماضية، والآن بعد أن تم خلعه من منصبه يحاول أن يتزعم المعارضة لاستلام مقاليد الحكم. لكن يجب علينا أن نفضح نواياه وسلوكه الحالي والسابق، وهذا برأيي يعادل في أهميته الحديث عن سلوك النظام وفعله التخريبي في سوريا، لأنه واجب علينا نقد عمل المعارضة لتصحيح عملها وتحذيرها من السقوط الشعبي في حال تحالفها من يعمل ضد مصالحنا الوطنية بالإضافة إلى فضح كل من يتلبس ثوب المعارضة لمصالحه الشخصية كأمثال خدام والحمصي.
15 أبريل 2008 في الساعة 5:33 م
الحقيقة عندما رأيت خدام يتحدث عن إحلال الديمقراطية في البلاد من جهة وفتح المجال أمام أحزاب أخرى لتمارس دورها في السلطة من جهة ثانية كنوع من التعددية التي أصبح ينادي بها، إضافةً إلى نعته الحزب الحاكم – وهو الذي كان أحد أهم أركانه لردح من الزمان – بأنه دكتاتوري ومتسلط محاولاً فضح جرائمه.. بعد كل هذا أصابتني حالة من الذهول.. والسؤال المطروح لم يكن هل يتحدّث هذا الرجل عن شيء لا أعرفه أو شيء لا أفهمه أو هل يحاول مثلاً أن يشتري المواطنين السوريين بطريقة ما.. السؤال كان واضحاً وجلياً:
هل يستغبينا الرجل..؟ أم يستحمرنا؟!!
لا أعرف أي من التعبيرين كان أدق وأوضح. فلم تقبل شطحات عقلي أن يأتي شخص ربيب للسلطة ثم ينقلب ضدها بين يوم وليلة؟!!
السيد خدّام ومن يلف لفه لا يملكون أدنى مشروع وطني أو سياسي مقبول.. أذكر أنني التقيت باثنين من الصحفيين الذين كانوا ذاهبين إلى الجارة (نيوزلندة) من أجل حضور مؤتمر ما للمعارضة.. وطبعاً الأمر كان بحضور شخص ثالث والأخير مصفق للحزب.. في ذلك الاجتماع الباهت فكرياً لم يكن أي طرف يحمل مشروع سياسي وطني ناجح.. بل كلٌّ على طريقته يحاول أن يكون دونكيشوتاً ما يحارب أوهاماً يحملها كل طرف..
السيد عبد الحليم خدام.. عندما كان أبناء عائلته يعربدون ويزمجرون في شوارع دمشق بافخر السيارات حينما كان ربيباً للحزب الحاكم.. لم يكن ليرغب أحد بأن ينبس ببنت شفة عن الحكومة.. أما والحال تغيرت فيبدو أنه أصيب بنوع من جنون العظمة ويريد أن يتبوأ مبلغ الرئاسة دفعة واحدة ولم يجد طريقة أخرى سوى التحالف مع الشيطان..
كم هو مفلس ..
تقديري
21 أبريل 2008 في الساعة 7:20 م
مرحبا بك أخي FreeMan وشكرا على إضافتك القيمة ..
لا شك أن اللباس الذي لبسه خدام ليس له وليس من مقاسه ! فخدام بعد أربعين سنة من الحكم صعب عليه أن يتحول بين ليلة وضحاها إلى معارض يمارس طقوس المعارضة كأنه أحد جهابذتها !!
فلذلك حين ننقد خدام فإننا ننقد خدام ركن السلطة ولا ننقد خدام المعارض .. لأن خدام المعارض لم يولد بعد ! والولادة لها شروط وواجبات .. لا أظن أن طينة خدام تتحمل نبتة المعارضة !
تحياتي لك ..
21 أبريل 2008 في الساعة 7:31 م
شكرا لك أخي مداد على إضافتك القيمة التحليلية ..
لقد كانت خطوات خدام نحو المعارضة فاشلة لأننا ذكرنا أنه لم يقدم بين يدي هذا الانتقال ما يثبت حسن النية ! فكيف يريد من الشعب أن يصدقه في هذا الانتقال وهو قبل أيام كان ركنا شديدا من أركان النظام وعصاه الغليظة التي يضرب بها هنا وهناك !!
خدام لم يكن يملك ولن يملك أي مشروع سياسي للوطن والشعب ! وإنما يملك مشروعه الخاص من أجل مجده الخاص وثروته !
وعندما يقدم خدام ما يثبت أنه مع الشعب والوطن ويعمل من أجلهما .. عندها فقط نقول لعقولنا اثبتي فإن خدام أصبح معارضا !!!
تحياتي لك ..
27 أبريل 2008 في الساعة 3:46 ص
من هو عبد الحليم خدام مثلة مثل غيرة من الحكام امتص دماء شعبة وشعب فلسطين
صاحب مصالح للنفوذ والسلطة والثروة -نقطة انتهى
27 أبريل 2008 في الساعة 7:04 م
لسنا نعجب من فعل خدام بقدر مانعجب ممن هشوا له وبشوا.. واجتهدوا في تلميع صورته أمام العامة.. وأكدوا صدق توبته وحسن إنابته..
أصابني الذهول وأنا أرى الأخوان يصافحون اليد الآثمة.. ويرون في عدو الأمس اللدود الصديق الصدوق..
الجبهة الوطنية هي أصدق دليل على إفلاس الجماعة.. وكساد بضاعتهم..
إننا نأسف لأجل الآلاف الذين سحقوا.. وشردوا.. أن تراق دماؤهم ودموعهم رخيصة على أعتاب هذا الخدام!
1 مايو 2008 في الساعة 7:12 م
أهلا بك أخي سعيد .. كما ذكرت أنت ! خدام مثل غيره امتص دماء وأموال شعبه .. وفجأة يريد أن يكون المحامي الأول عن شعبه !!!
صعبة جدا .. إلا أن يتوب ويعلن التوبة ويعيد الحقوق إلى أهلها !
أهلا أخي .. free flight
فعلا لك حق الذهول ! ولنا نفس الحق !!
ولعلهم يصححون المسار ويتراجعون عن هذه الخطوة التي خسروا بسببها الكثير !!!!
تحياتي لكم جميعا ..
12 مايو 2008 في الساعة 5:21 ص
اخي الكريم اصبحت المسرحيات السياسية مكشوفة امام شعوبنا فان مصالح السياسيين الفاسدين والانتهازيين تتارجح بين النظام وبين المعارضة حسب مصالحهم كفى كفى كفى ان شعوبنا تريد ان تعيش بكرامة وبخيرات الوطن =كيف للصوص ان يتوبوا من رشوة الى رشوة من سرقة الى اكبر
30 أغسطس 2008 في الساعة 3:28 م
مقال صحيح ومعلومات موثوقه كتبناها في الأيام الأولى لإعلان خدام دخوله المزيف في صفوف المعارضه ،راجعوا موقفنا من خدام في التجمع الديمقراطي السوريwww.tdsyria.net